تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أحيانًا نرى شخصًا يُطلق عليه (ابن أمه)، لا يعرف كيف يتخذ قرارًا دون اللجوء إلى والدته، أو من يعجز عن اتخاذ قرار إلا باللجوء إلى أخيه الأصغر كونه المسيطر عليه، أو آخر يمكث بضعة أيام يفكر في اختيار الحذاء الذي سيرتديه في مناسبة، ولا يستطيع اتخاذ هذا القرار البسيط إلا بعد الرجوع إلى أصدقائه أو أحد أقاربه، أو من يضيع فرصة عمل بسبب الوقت الطويل الذي يستغرقه في التفكير فيما إذا كانت مناسبة له أم لا، أو من طال تردده في التقدم لخطبة فتاة أحلامه حتى تزوجت من غيره.
كل هذه قرارات، بين البسيط والمصيري، يعجز المتردد عن اتخاذها، فما الأسباب التي تجعل الشخص مترددًا؟ وهل يمكن تعديل تلك الشخصية في مراحل العمر المتقدمة؟ وهل هناك علاقة بين التردد وقلة الخبرة؟ ومتى يكون التردد سلبيًا ومتى يكون في صالح المتردد؟
أسلوب التربية السبب الرئيسي
في البداية، يقول الدكتور عماد مخيمر، وأستاذ علم النفس وعميد كلية الآداب بجامعة الزقازيق، إن هناك أنواعًا من الشخصيات، وكل نوع يتكون من عدة نواحٍ منها الجسمانية والفكرية والانفعالية والخلقية، وبناءً عليها يستطيع الشخص حل مشكلاته واتخاذ قراراته.
واتخاذ القرار يعني أن قدرة الشخص على تحديد المشكلة، ومعرفة الحل الأمثل لها لتنفيذه، مثل الالتحاق بالقسم الأدبي أو العلمي، أو الخطوبة، أو الزواج، أو الإنجاب، أو العمل، أو السفر.
وينشأ التردد من خلال ضعف الشخصية وعدم وجود ثقة كافية بالنفس، أو قد يكون الشخص قد اتخذ قرارًا سابقًا وأخطأ فيه أو لم يكن على المستوى المطلوب.
ويؤكد أن السبب الأساسي في تكوين الشخصية المترددة يرجع إلى الطفولة وأسلوب التربية، وطريقة تعامل الأهل مع الطفل منذ الصغر، حيث يكتسب الطفل الثقة منذ السنة الأولى من خلال الابتسامة في وجهه أثناء تبديل الملابس أو تغيير الحفاض، ثم إعطائه فرصة لترتيب ألعابه ومكتبه وغرفته، واختيار ملابسه وأماكن اللعب، ونوعية الطعام والمشروبات التي يتناولها.
كما يجب إشراكه في أي قرار يُتخذ داخل البيت، مثل أماكن التنزه والأشياء التي يمكن شراؤها، وحتى قرار الانتقال من المدرسة أو تغيير محل السكن، حتى يشعر أنه جزء من اتخاذ القرار داخل المنزل، حتى لو لم يُؤخذ برأيه فعليًا، بدلًا من تهميشه أو إجباره على الصمت والتفاعل مع الكبار.
ويشير إلى أهمية توفير بدائل في كل اختيار حتى لا يفقد ثقته في نفسه أو في الآخرين، وأن يكون له دور منذ مرحلة الزحف والحبو، مثل وضع صندوق يضع فيه ألعابه لتعليمه النظام منذ الصغر، وشراء كتب مناسبة لعمره، وإنشاء مكتبة خاصة به تحمل اسمه وصورته، بدلًا من الاعتماد على الهاتف المحمول.
وبذلك يتم توفير بدائل مفيدة وإعطاؤه فرصة لاتخاذ القرار بنفسه؛ إما أن يقرأ أو يُقرأ له من الكتب الموجودة في مكتبته الخاصة، أو يستخدم الهاتف لفترات طويلة دون هدف.
ويؤكد أن اتخاذ القرار يتم على أرضية من الحب والثقة المتبادلة والحزم، مثل تحديد مواعيد النوم بشكل حازم دون تراجع، ومع تقدمه في العمر يصبح اتخاذ القرار أسهل وأكثر سلامًا، وللمؤسسة التعليمية دور كبير ومكمل للدور الأعمق والأشمل للأسرة.
اتخاذ القرار في مراحل عمرية متقدمة
يتابع د. عماد هناك نظرية في علم النفس تقول إنه إذا لم يستطع الفرد اكتساب صفة إيجابية في مرحلة سابقة، فمن الممكن اكتسابها في مرحلة لاحقة من خلال التدريب، فلا أحد كبير على التعلم.
ويشير إلى أن مراكز تنمية القدرات وحل المشكلات واتخاذ القرارات داخل الجامعة تقوم بتدريب أساتذة ليصبحوا عمداء قادرين على اتخاذ القرار وحل المشكلات، ما يؤكد أن التردد قابل للتعديل والتعلم.
ومن خلال الأسرة يمكن تعديل الشخصية، عبر فتح باب النقاش والحوار والتقرب من الأبناء وخلق علاقة صداقة جيدة معهم، مع وضعهم في مواقف تتطلب اختيارات وبدائل، مثل اختيار شريكة الحياة من خلال كتابة المزايا والعيوب لكل فتاة يتم التفكير في خطبتها من حيث الدراسة والثقافة والشكل والتدين والأسرة.
وبناءً على المعطيات يستطيع الشخص اتخاذ القرار، فكل يوم يحمل تحديًا يتطلب قرارًا سريعًا وفقًا للمعطيات، وكلما كانت الأفق واسعة والتفكير والرغبة والقدرة على اتخاذ القرار أكبر، زادت البدائل المتاحة.
ويؤكد أن التدريب المبكر على اتخاذ القرار منذ الصغر يرفع القدرة على اتخاذ قرارات صحيحة وسريعة، إضافة إلى المشاركة في دورات تنمية بشرية، مشيرًا إلى أنه يشارك بنفسه في دورات داخل المدارس الثانوية، بل ومع أساتذة الجامعة أيضًا.
قلة الخبرة واتخاذ القرار
يقول د. عماد إن الخبرة كلما زادت زادت معها القدرة على اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أهمية دعم متخذ القرار بالمعلومات الكافية حتى يتمكن من إصدار قرار ناجح.
ويضيف أن الأمر في النهاية يقوم على الشورى بين الأب وابنه، وليس معنى أن الأب هو مصدر الدخل أنه ينفرد بالقرار، بل يجب أن يكون القرار قائمًا على معلومات ومعطيات، ومع مرور الوقت والتشجيع والدعم والمساندة يقل التردد في اتخاذ القرار.
التردد بين الإيجاب والسلب
وتتفق الدكتورة منار عبد الفتاح، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، مع هذا الرأي، موضحة أن التردد قد يكون في صالح الفرد أحيانًا، لأنه يمنعه من التهور في اتخاذ قرار غير مناسب، خاصة في القرارات المصيرية مثل الزواج والطلاق.
لكن التردد يصبح سلبيًا عندما يتحول إلى تذبذب وضعف شخصية، مما قد يؤدي إلى ضياع فرص مهمة في العمل أو الزواج أو السفر.
وتوضح أن القرارات المصيرية تحتاج إلى حزم وثقة في الاختيار بعيدًا عن الاندفاع، بينما التفكير الزائد يستنزف الطاقة ويسبب ضغطًا نفسيًا، وغالبًا ما يرتبط التردد بالندم.
وتشير إلى أن التردد قد ينشأ نتيجة التربية القائمة على الانتقاد المستمر، والسخرية، والتركيز على الأخطاء، والتنمر على الاختيارات، والتوبيخ الدائم، أو وجود جو أسري غير مستقر، وانعدام الحرية، وتحكم الأهل في كل التفاصيل من الملبس والمأكل واختيار الأصدقاء والتخصصات، مما يخلق شخصية ضعيفة غير قادرة على اتخاذ القرار.
وتتابع؛ ليست التربية فقط السبب، بل طبيعة الشخصية أيضًا، فهناك شخصية حذرة تفكر كثيرًا ولكن لصالح القرار. ويمكن بناء الثقة بالنفس من جديد، ولا يوجد شخص لا يخطئ، فالمحاولات المتكررة نهايتها النجاح.
وتؤكد د. منار أن الشخصية غير ثابتة، ويمكن تغيير أسلوب التفكير والسلوك تدريجيًا عبر المرونة العصبية، أي القابلية للتغيير، من خلال تغيير العادات الخاطئة.
وتقترح التدريب على قرارات بسيطة مثل اختيار الملابس دون تردد، واختيار أول طقم يلفت النظر، ثم إغلاق الدولاب سريعًا دون الاعتماد على آراء الآخرين، والتدرب على الحزم في اتخاذ القرار.
وتختم بأن الخطأ ليس نهاية الطريق، فلا تعلم ولا خبرة دون أخطاء، ومع التدريب اليومي يقل التردد وتزداد الثقة بالنفس، مع عدم السعي إلى المثالية أو الكمال.
كل هذه قرارات، بين البسيط والمصيري، يعجز المتردد عن اتخاذها، فما الأسباب التي تجعل الشخص مترددًا؟ وهل يمكن تعديل تلك الشخصية في مراحل العمر المتقدمة؟ وهل هناك علاقة بين التردد وقلة الخبرة؟ ومتى يكون التردد سلبيًا ومتى يكون في صالح المتردد؟
أسلوب التربية السبب الرئيسي
في البداية، يقول الدكتور عماد مخيمر، وأستاذ علم النفس وعميد كلية الآداب بجامعة الزقازيق، إن هناك أنواعًا من الشخصيات، وكل نوع يتكون من عدة نواحٍ منها الجسمانية والفكرية والانفعالية والخلقية، وبناءً عليها يستطيع الشخص حل مشكلاته واتخاذ قراراته.
واتخاذ القرار يعني أن قدرة الشخص على تحديد المشكلة، ومعرفة الحل الأمثل لها لتنفيذه، مثل الالتحاق بالقسم الأدبي أو العلمي، أو الخطوبة، أو الزواج، أو الإنجاب، أو العمل، أو السفر.
وينشأ التردد من خلال ضعف الشخصية وعدم وجود ثقة كافية بالنفس، أو قد يكون الشخص قد اتخذ قرارًا سابقًا وأخطأ فيه أو لم يكن على المستوى المطلوب.
ويؤكد أن السبب الأساسي في تكوين الشخصية المترددة يرجع إلى الطفولة وأسلوب التربية، وطريقة تعامل الأهل مع الطفل منذ الصغر، حيث يكتسب الطفل الثقة منذ السنة الأولى من خلال الابتسامة في وجهه أثناء تبديل الملابس أو تغيير الحفاض، ثم إعطائه فرصة لترتيب ألعابه ومكتبه وغرفته، واختيار ملابسه وأماكن اللعب، ونوعية الطعام والمشروبات التي يتناولها.
كما يجب إشراكه في أي قرار يُتخذ داخل البيت، مثل أماكن التنزه والأشياء التي يمكن شراؤها، وحتى قرار الانتقال من المدرسة أو تغيير محل السكن، حتى يشعر أنه جزء من اتخاذ القرار داخل المنزل، حتى لو لم يُؤخذ برأيه فعليًا، بدلًا من تهميشه أو إجباره على الصمت والتفاعل مع الكبار.
ويشير إلى أهمية توفير بدائل في كل اختيار حتى لا يفقد ثقته في نفسه أو في الآخرين، وأن يكون له دور منذ مرحلة الزحف والحبو، مثل وضع صندوق يضع فيه ألعابه لتعليمه النظام منذ الصغر، وشراء كتب مناسبة لعمره، وإنشاء مكتبة خاصة به تحمل اسمه وصورته، بدلًا من الاعتماد على الهاتف المحمول.
وبذلك يتم توفير بدائل مفيدة وإعطاؤه فرصة لاتخاذ القرار بنفسه؛ إما أن يقرأ أو يُقرأ له من الكتب الموجودة في مكتبته الخاصة، أو يستخدم الهاتف لفترات طويلة دون هدف.
ويؤكد أن اتخاذ القرار يتم على أرضية من الحب والثقة المتبادلة والحزم، مثل تحديد مواعيد النوم بشكل حازم دون تراجع، ومع تقدمه في العمر يصبح اتخاذ القرار أسهل وأكثر سلامًا، وللمؤسسة التعليمية دور كبير ومكمل للدور الأعمق والأشمل للأسرة.
اتخاذ القرار في مراحل عمرية متقدمة
يتابع د. عماد هناك نظرية في علم النفس تقول إنه إذا لم يستطع الفرد اكتساب صفة إيجابية في مرحلة سابقة، فمن الممكن اكتسابها في مرحلة لاحقة من خلال التدريب، فلا أحد كبير على التعلم.
ويشير إلى أن مراكز تنمية القدرات وحل المشكلات واتخاذ القرارات داخل الجامعة تقوم بتدريب أساتذة ليصبحوا عمداء قادرين على اتخاذ القرار وحل المشكلات، ما يؤكد أن التردد قابل للتعديل والتعلم.
ومن خلال الأسرة يمكن تعديل الشخصية، عبر فتح باب النقاش والحوار والتقرب من الأبناء وخلق علاقة صداقة جيدة معهم، مع وضعهم في مواقف تتطلب اختيارات وبدائل، مثل اختيار شريكة الحياة من خلال كتابة المزايا والعيوب لكل فتاة يتم التفكير في خطبتها من حيث الدراسة والثقافة والشكل والتدين والأسرة.
وبناءً على المعطيات يستطيع الشخص اتخاذ القرار، فكل يوم يحمل تحديًا يتطلب قرارًا سريعًا وفقًا للمعطيات، وكلما كانت الأفق واسعة والتفكير والرغبة والقدرة على اتخاذ القرار أكبر، زادت البدائل المتاحة.
ويؤكد أن التدريب المبكر على اتخاذ القرار منذ الصغر يرفع القدرة على اتخاذ قرارات صحيحة وسريعة، إضافة إلى المشاركة في دورات تنمية بشرية، مشيرًا إلى أنه يشارك بنفسه في دورات داخل المدارس الثانوية، بل ومع أساتذة الجامعة أيضًا.
قلة الخبرة واتخاذ القرار
يقول د. عماد إن الخبرة كلما زادت زادت معها القدرة على اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أهمية دعم متخذ القرار بالمعلومات الكافية حتى يتمكن من إصدار قرار ناجح.
ويضيف أن الأمر في النهاية يقوم على الشورى بين الأب وابنه، وليس معنى أن الأب هو مصدر الدخل أنه ينفرد بالقرار، بل يجب أن يكون القرار قائمًا على معلومات ومعطيات، ومع مرور الوقت والتشجيع والدعم والمساندة يقل التردد في اتخاذ القرار.
التردد بين الإيجاب والسلب
وتتفق الدكتورة منار عبد الفتاح، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، مع هذا الرأي، موضحة أن التردد قد يكون في صالح الفرد أحيانًا، لأنه يمنعه من التهور في اتخاذ قرار غير مناسب، خاصة في القرارات المصيرية مثل الزواج والطلاق.
لكن التردد يصبح سلبيًا عندما يتحول إلى تذبذب وضعف شخصية، مما قد يؤدي إلى ضياع فرص مهمة في العمل أو الزواج أو السفر.
وتوضح أن القرارات المصيرية تحتاج إلى حزم وثقة في الاختيار بعيدًا عن الاندفاع، بينما التفكير الزائد يستنزف الطاقة ويسبب ضغطًا نفسيًا، وغالبًا ما يرتبط التردد بالندم.
وتشير إلى أن التردد قد ينشأ نتيجة التربية القائمة على الانتقاد المستمر، والسخرية، والتركيز على الأخطاء، والتنمر على الاختيارات، والتوبيخ الدائم، أو وجود جو أسري غير مستقر، وانعدام الحرية، وتحكم الأهل في كل التفاصيل من الملبس والمأكل واختيار الأصدقاء والتخصصات، مما يخلق شخصية ضعيفة غير قادرة على اتخاذ القرار.
وتتابع؛ ليست التربية فقط السبب، بل طبيعة الشخصية أيضًا، فهناك شخصية حذرة تفكر كثيرًا ولكن لصالح القرار. ويمكن بناء الثقة بالنفس من جديد، ولا يوجد شخص لا يخطئ، فالمحاولات المتكررة نهايتها النجاح.
وتؤكد د. منار أن الشخصية غير ثابتة، ويمكن تغيير أسلوب التفكير والسلوك تدريجيًا عبر المرونة العصبية، أي القابلية للتغيير، من خلال تغيير العادات الخاطئة.
وتقترح التدريب على قرارات بسيطة مثل اختيار الملابس دون تردد، واختيار أول طقم يلفت النظر، ثم إغلاق الدولاب سريعًا دون الاعتماد على آراء الآخرين، والتدرب على الحزم في اتخاذ القرار.
وتختم بأن الخطأ ليس نهاية الطريق، فلا تعلم ولا خبرة دون أخطاء، ومع التدريب اليومي يقل التردد وتزداد الثقة بالنفس، مع عدم السعي إلى المثالية أو الكمال.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية