تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
مصر دولة مؤثرة على خريطة السياحة العالمية، وتمتلك المقومات التي تؤهلها للمشاركة في رسم مستقبل القطاع، بما تضمه من كنوز سياحية وتجارب فريدة لم يكتشف العالم الكثير منها بعد.
وجاء إعلان المجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC) -هو أعلى جهة عالمية تمثل القطاع الخاص السياحي- عن ثماني أولويات استراتيجية لتوجيه مستقبل قطاع السفر والسياحة عالميًا وتعزيز نموه المستدام، ليؤكد المكانة المتنامية لمصر على خريطة السياحة الدولية.
وأوضح المجلس أن لجنته التنفيذية اعتمدت هذه الأولويات خلال اجتماعها الذي عُقد في القمة التي استضافتها مصر مؤخرًا، في أول تعاون من نوعه بين الجانبين، ما يعكس دور مصر المتزايد كلاعب مؤثر في القطاع السياحي العالمي، وامتلاكها مفاتيح مهمة للمساهمة في رسم مستقبل الصناعة.
وجاء إعلان المجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC) -هو أعلى جهة عالمية تمثل القطاع الخاص السياحي- عن ثماني أولويات استراتيجية لتوجيه مستقبل قطاع السفر والسياحة عالميًا وتعزيز نموه المستدام، ليؤكد المكانة المتنامية لمصر على خريطة السياحة الدولية.
وأوضح المجلس أن لجنته التنفيذية اعتمدت هذه الأولويات خلال اجتماعها الذي عُقد في القمة التي استضافتها مصر مؤخرًا، في أول تعاون من نوعه بين الجانبين، ما يعكس دور مصر المتزايد كلاعب مؤثر في القطاع السياحي العالمي، وامتلاكها مفاتيح مهمة للمساهمة في رسم مستقبل الصناعة.
أولويات تتبناها مصر
ويرى مراقبون أن هذه الأولويات تتوافق بدرجة كبيرة مع التوجهات التي تتبناها مصر حاليًا، خاصة فيما يتعلق بالتحول الرقمي، وتحسين تجربة السائح، وفتح أسواق جديدة، وتوسيع الربط الجوي، وجذب الاستثمارات، ورفع كفاءة العنصر البشري.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التوجهات في إعادة تشكيل خريطة الحركة السياحية العالمية خلال السنوات المقبلة، مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتطبيقات الهوية الرقمية والسفر الذكي.
السفر الآمن ومبادرات بيئية
وتتمثل الأولويات الاستراتيجية التي أعلنها المجلس في تمكين رحلات سفر آمنة وسلسة من خلال المعايير الرقمية وتقنيات القياسات الحيوية، وتعزيز الإدارة المستدامة للمقاصد السياحية، ومعالجة ظاهرة الازدحام السياحي والسفر غير المُدار، ودفع مبادرات الاستدامة المناخية والبيئية إلى الأمام.
كما تشمل الاستفادة من التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وتعزيز الجاهزية للأزمات وإدارتها والتعافي منها، وتوسيع الربط العالمي وتطوير ممرات سفر جديدة، ودعم تنمية القوى العاملة والحفاظ على الكفاءات، فضلًا عن تعزيز السياسات التي تدفع الاستثمارات وتوفر فرص نمو جديدة.
200 مقابلة لتحديد الأولويات
وتقول جلوريا جيفارا، رئيسة المجلس العالمي للسياحة والسفر ورئيسته التنفيذية، إن هذه الأولويات تعكس تنوع وخبرة أعضاء المجلس الذين يمثلون مختلف قطاعات السفر والسياحة.
وأوضحت أنه تم إجراء أكثر من 200 مقابلة مع رؤساء تنفيذيين وقادة صناعة السفر والسياحة حول العالم من أعضاء المجلس، للوصول إلى هذه الأولويات التي تعبر عن احتياجات القطاع وتطلعاته المستقبلية.
وأكدت أن المجلس سيواصل العمل جنبًا إلى جنب مع الحكومات والمنظمات الدولية لتطوير حلول مشتركة تدعم مستقبل قطاع السفر والسياحة وتسهم في تحقيق نمو مستدام طويل الأجل على مستوى العالم.
الكثير مما يُروى عن مصر
"بعد هذه القمة وضعت مصر على خريطة برامج شركتنا"، هكذا يقول ديباك أوهري، المدير التنفيذي لإحدى أكبر شركات السياحة الفاخرة في العالم ومقرها تايلاند، في تصريحات لـ "سبوت".
وأضاف: "زرت مصر مرة واحدة، وسأحرص على زيارتها مرة كل عامين على الأقل، وربما أكثر، فهناك الكثير مما أريد اكتشافه في مصر، وأرغب في العودة مجددًا لاستكشاف المزيد من المدن والمقاصد المصرية مثل أسوان وسيناء ومرسى علم والغردقة والعلمين".
وأكد أن مصر تمتلك الكثير من الكنوز التي لم يكتشفها العالم بعد، مضيفًا أن هناك الكثير مما ينبغي أن يُروى للعالم عن مصر، فلديه قائمة طويلة من الأماكن التي نرغب في زيارتها داخل مصر، وواثق أنه سيستمتع بكل موقع يزوره.
منصة دولية لصناعة القرار
ويرى الدكتور عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم، أن اعتماد هذه الأولويات يعكس تحولًا مهمًا في مسار صناعة السفر والسياحة العالمية خلال السنوات المقبلة.
ويؤكد أن القاهرة أصبحت منصة دولية لصياغة أجندة القطاع الخاص العالمي في هذا المجال، كما أن مخرجات القمة تشير إلى أن السياحة العالمية تدخل مرحلة جديدة عنوانها "النمو المستدام والابتكار والمرونة".
وأضاف أن مصر لم تعد مجرد مقصد سياحي عالمي، بل أصبحت منصة دولية لصناعة القرار السياحي ومركزًا للحوار بين الحكومات والقطاع الخاص العالمي حول مستقبل واحدة من أكبر الصناعات الاقتصادية في العالم.
ومع انطلاق هذه الأولويات من الأراضي المصرية، يمكن القول إن جزءًا مهمًا من ملامح مستقبل السياحة العالمية قد كُتب من مصر، التي نجحت في ترسيخ مكانتها كشريك رئيسي في رسم خريطة السفر والسياحة الدولية خلال العقد المقبل.
وتكتسب هذه القمة أهمية استثنائية لأنها لم تقتصر على مناقشة التحديات الراهنة، بل وضعت خريطة طريق واضحة لمستقبل القطاع عالميًا.
محرك النمو العالمي
وتأتي هذه الرؤية الجديدة في وقت يشهد فيه قطاع السياحة العالمي أقوى موجة نمو في تاريخه الحديث، حيث سجل القطاع خلال عام 2025 مساهمة اقتصادية قياسية بلغت 11.6 تريليون دولار، بما يعادل 9.8% من الاقتصاد العالمي، كما وفر القطاع 366 مليون فرصة عمل حول العالم، أي ما يقارب وظيفة واحدة من كل عشر وظائف عالميًا.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مساهمة القطاع إلى نحو 12 تريليون دولار خلال عام 2026، مع توفير 376 مليون وظيفة، وهو ما يؤكد أن السياحة أصبحت من أهم محركات النمو الاقتصادي العالمي وأكثرها قدرة على خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات.
رسالة دولية.. ولاعب مؤثر
ويعد انعقاد القمة في مصر رسالة دولية مهمة مفادها أن الدولة المصرية أصبحت لاعبًا مؤثرًا في رسم مستقبل السياحة العالمية، خاصة في ظل النجاحات التي حققها القطاع السياحي المصري خلال السنوات الأخيرة.
فقد استقبلت مصر 19 مليون سائح خلال عام 2025 بنسبة نمو بلغت 21% مقارنة بعام 2024، وهو معدل يفوق بكثير متوسط النمو العالمي للسياحة.
كما ارتفعت الإيرادات السياحية إلى مستويات قياسية بلغت 16.7 مليار دولار، مع تسجيل 179.3 مليون ليلة سياحية، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في المقصد المصري وقدرته على المنافسة الدولية.
التجربة المصرية نموذجًا
ويؤكد د. عاطف أن اختيار مصر لاستضافة هذا الحدث العالمي يعكس تقديرًا دوليًا لما حققته من تطور في البنية التحتية السياحية والمطارات وشبكات النقل والمشروعات القومية الكبرى.
وأشار إلى أن تنوع المنتج السياحي المصري بين السياحة الثقافية والشاطئية والبيئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات عزز من مكانة مصر عالميًا.
وأضاف أن المجلس حرص خلال القمة على تسليط الضوء على استراتيجية الدولة طويلة المدى لتطوير القطاع وتعزيز الاستثمارات وتحقيق الاستدامة، وهو ما جعل التجربة المصرية نموذجًا مطروحًا للنقاش أمام كبار المستثمرين وصناع القرار السياحي في العالم.
مكاسب متعددة
ويرى الخبير السياحي بشري غالي أن تنظيم حدث عالمي بهذا الحجم بالتعاون مع المجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC) يحقق العديد من المكاسب.
وأوضح أن أول هذه المكاسب يتمثل في توجيه أنظار القطاع السياحي في الدول الـ 186 الأعضاء بالمجلس إلى المقصد السياحي المصري، وما يتمتع به من مقومات فريدة وأنماط سياحية متنوعة، ما يدفع مزيدًا من الشركات العالمية إلى إدراج مصر ضمن برامجها السياحية، وهو ما ينعكس على زيادة أعداد السائحين والليالي السياحية والإيرادات.
وأضاف أن المكسب الثاني يتمثل في دعم خطط الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية في القطاع، وهو ما أكدته جلوريا جيفارا عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لمسؤولي المجلس العالمي للسياحة والسفر، عندما دعت مستثمري العالم إلى الاستثمار في مصر والاستفادة من مناخ الاستثمار الآمن وحالة الاستقرار التي تتمتع بها الدولة المصرية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية