تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
خطوة نحو التاريخ.. الخبراء يكشفون كيف يعبر منتخب مصر بوابة إيران ويتأهل لـدور الـ32 للمرة الأولى فى التاريخ؟
تقرير: محمد أبوالعلا
أصبح منتخب مصر على اعتاب واحدة من أهم مبارياته في بطولة كأس العالم 2026، عندما يواجه نظيره الإيراني فى السادسة صباح السبت، في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة، في لقاء يحمل شعار "العبور إلى التاريخ"، حيث يدخل الفراعنة المواجهة وهم في صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط، بعد تعادل ثمين أمام بلجيكا بنتيجة 1-1، قبل تحقيق فوز مستحق على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليصبح المنتخب الوطني على أعتاب التأهل إلى دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخه بنظام البطولة الجديد، وتزداد أهمية تلك المباراة في ظل تقارب مستويات منتخبات المجموعة، حيث يدرك المنتخب المصري أن الفوز سيضمن له التأهل متصدرًا للمجموعة، بينما قد يكون التعادل كافيًا أيضًا لحسم بطاقة
العبور ، وفقًا لنتائج المباراة الأخرى، وهو ما يمنح الجهاز الفني بقيادة العميد حسام حسن فرصة للتعامل مع اللقاء بذكاء تكتيكي يجمع بين الحذر والطموح، لذا تحدثنا مع خبراء الكرة المصرية ومدربى منتخب مصر السابقين عن كيفية العبور للدور القادم فى السطور التالية.
فى البداية قال الكابتن فتحى مبروك مدرب منتخب مصر الأسبق، أن هذه المباراه ستكون قوية للغاية ومختلفة عن المباريات السابقة، والقراءة الفنية للمباراة تشير إلى أن المنتخب المصري مطالب بالحفاظ على التنظيم الدفاعي الجيد الذي ظهر به أمام بلجيكا، مع تجنب المساحات بين خطي الدفاع والوسط، خاصة أن المنتخب الإيراني يجيد استغلال الكرات المرتدة والانطلاقات السريعة عبر الأطراف، كما سيكون التمركز الجيد لقلبي الدفاع رامى ربيعة وياسر ابراهيم، مع التزام لاعبي الوسط بالأدوار الدفاعية، أحد أهم عوامل الحد من خطورة المنافس، وعدم منحه الفرصة لفرض أسلوبه أو الوصول بسهولة إلى مرمى منتخب مصر.
وأضاف "مبروك" أن نجاح منتخب مصر في فرض شخصيته خلال المباراة سيعتمد بصورة كبيرة على الفوز بمعركة وسط الملعب، لأن الاستحواذ الإيجابي، وسرعة نقل الكرة، وتقليل الأخطاء في التمرير، تمثل عناصر أساسية لإجبار المنتخب الإيراني على التراجع، كما يحتاج لاعبو الوسط إلى التنوع في بناء الهجمات، سواء من العمق أو عبر الأطراف، مع استغلال تحركات اللاعبين بين الخطوط لإرباك التنظيم الدفاعي للمنافس وصناعة أكبر عدد من الفرص، خاصة مع الحالة الفنية العالية التى يتمتع بها قائد المنتخب محمد صلاح وزيكو وامام عاشور على وجه الخصوص.
ومن جانبه أكد الكابتن علاء نبيل مدرب منتخب مصر الأسبق، أن مباراه صعوبة او سهولة مواجهة ايران سيحددها الحالية الذهنية للفراعنة وقت المباراه، لاسيما بعد تحقيق الفوز على نيوزيلندا دفعة معنوية كبيرة للاعبي المنتخب الوطني، بعدما استعاد الفريق الثقة وقدم أداءً هجوميًا مميزًا، وهو ما يجب البناء عليه أمام إيران، حيث يحتاج الجهاز الفني إلى الحفاظ على الروح القتالية والانضباط التكتيكي اللذين ظهرا في المباراة الماضية، مع تجنب التسرع أو الاندفاع الهجومي، خاصة أن التعادل قد يكون نتيجة إيجابية في حسابات التأهل، بينما يبقى الفوز هو الخيار الأمثل لضمان الصدارة وتجنب الحسابات المعقدة.
واضاف "نبيل" أنه رغم أهمية التأمين الدفاعي، فإن المنتخب المصري مطالب بإظهار شخصية هجومية واضحة كلما سنحت الفرصة، خاصة مع امتلاك لاعبين قادرين على صناعة الفارق بالسرعة والمهارة والتسديد من خارج منطقة الجزاء، كما سيكون استغلال الكرات الثابتة أحد أهم الأسلحة التي يمكن أن تمنح الفراعنة أفضلية أمام منتخب يتميز بالقوة البدنية، وهو ما يتطلب دقة في التنفيذ وحسن التحرك داخل منطقة الجزاء.
وكشف ان أحد أبرز الدروس المستفادة من مباريات البطولة هو أن تفاصيل صغيرة قد تحسم مصير أي منتخب، لذلك سيكون التركيز الذهني طوال التسعين دقيقة عنصرًا حاسمًا في طريق المنتخب المصري نحو التأهل، كما أن إدارة المباراة بذكاء، سواء في توقيت التبديلات أو التحكم في إيقاع اللعب، ستكون من أهم العوامل التي تساعد الفراعنة على الخروج بالنتيجة
المطلوبة، واطالب حسام حسن بانهاء هذه المباراه مبكرا لعدم الدخول فى حسابات معقدة.
يجب اللعب على الفوز منذ البداية واستغلال سرعات صلاح ومرموش وزيكو ومن خلفهم امام عاشور واستغلال عرضيات محمد هانى وفتوح من جانبى الملعب والتى كانت حلا مميزا امام نيوزيلندا.
واضاف أنه إذا نجح الفراعنة في الجمع بين الانضباط الدفاعي، والسيطرة على وسط الملعب، واستغلال الفرص الهجومية، فإن بطاقة التأهل ستكون أقرب من أي وقت مضى، ليواصل المنتخب الوطني رحلته في كأس العالم 2026، ويحقق إنجازًا تاريخيًا طال انتظاره.
فى النهاية يدخل منتخب مصر مواجهة إيران وهو يحمل آمال ملايين الجماهير في كتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة المصرية، لأن الوصول إلى دور الـ32 لن يمثل مجرد إنجاز رقمي، بل سيكون دليلاً على التطور الذي يعيشه المنتخب، وقدرته على المنافسة أمام كبار العالم وسيكتب هذا الجيل اسمه بحروف من نور فى تاريخ الكرة المصرية والعالمية ايضا.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية