تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > News List > سبوت : "المقاطعات" والمجالس المنتخبة.. أهم ملامح قانون الإدارة المحلية
source icon

سبوت

.

"المقاطعات" والمجالس المنتخبة.. أهم ملامح قانون الإدارة المحلية

كتب:محمد أبوبكر

عاد مشروع قانون الإدارة المحلية إلى صدارة الأجندة التشريعية بمجلس النواب بعد سنوات من الجدل والتأجيل، باعتباره أحد أهم التشريعات المرتبطة بإعادة هيكلة منظومة الإدارة المحلية وتفعيل الاستحقاقات الدستورية الخاصة باللامركزية وانتخاب المجالس المحلية.

وتشهد الفترة الحالية تحركات مكثفة داخل البرلمان لصياغة رؤية تشريعية جديدة تتواكب مع متطلبات الجمهورية الجديدة، وتستجيب للتغيرات التنموية والعمرانية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

لجنة برلمانية لإعداد القانون
بدأت اللجنة الفرعية المشكلة بمجلس النواب، أعمالها لدراسة مشروعات القوانين المقدمة بشأن الإدارة المحلية، حيث أقرت خطة عمل تتضمن عقد جلسات استماع للوزراء المعنيين والخبراء والمتخصصين.

كما وافقت اللجنة، خلال اجتماعاتها الأخيرة، على تقسيم التشريع إلى قانونين منفصلين؛ الأول ينظم الوحدات المحلية واختصاصاتها، والثاني يختص بانتخابات المجالس المحلية، بما يتيح معالجة أكثر تفصيلاً ودقة لهذا الملف الحيوي.

وتضم اللجنة ممثلين عن مجلسي النواب والشيوخ وعددًا من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات التنمية المحلية والداخلية والإسكان والتخطيط والمالية والعدل، إلى جانب مجلس الدولة والمجلس القومي لحقوق الإنسان وهيئة مستشاري مجلس الوزراء.

ويعكس هذا التشكيل الموسع حرص البرلمان على تبني نهج تشاركي في إعداد أحد أكثر القوانين ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين.

إعادة بناء منظومة المحليات
ويرى النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن مشروع القانون يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة الإدارة المحلية على أسس أكثر كفاءة وفاعلية، خاصة أنه يرتبط بشكل مباشر بالخدمات المقدمة للمواطنين داخل المحافظات والمراكز والمدن والقرى.

وأوضح أن المشروع يستهدف منح الوحدات المحلية صلاحيات أوسع تمكنها من التعامل السريع مع المشكلات اليومية واتخاذ القرارات التنفيذية دون الحاجة إلى الرجوع المستمر للأجهزة المركزية، بما يرفع كفاءة الأداء ويحسن مستوى الخدمات.

وأكد أن تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة يمثل أحد أهم محاور القانون، باعتبارها أداة رقابية وشعبية تسهم في نقل احتياجات المواطنين ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية.

اللامركزية ضرورة للتنمية
من جانبه، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية وخبير الإدارة المحلية، أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة في مسار الإصلاح الإداري واستكمال بناء الجمهورية الجديدة.

وأشار إلى أن المركزية المفرطة كانت على مدار سنوات من أبرز العقبات أمام تطوير الإدارة المحلية، ما يجعل الاتجاه نحو اللامركزية الإدارية والمالية ضرورة تفرضها متطلبات التنمية الحديثة.

وأضاف أن نجاح القانون يرتبط بوجود آليات واضحة لاختيار القيادات المحلية وفق معايير الكفاءة والخبرة، إلى جانب تطوير منظومات المتابعة والتقييم والمحاسبة.

ولفت إلى أن إجراء انتخابات المجالس المحلية بعد إقرار القانون سيعزز الرقابة الشعبية ويُسهم في إعداد كوادر جديدة قادرة على إدارة الشأن المحلي بكفاءة.

عودة المجالس المحلية
بدوره، أكد النائب علي كيوان، وكيل لجنة الإسكان والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ، أن صدور قانون الإدارة المحلية أصبح مطلبًا ملحًا في ظل الحاجة إلى استعادة دور المجالس المحلية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للرقابة الشعبية على الأداء التنفيذي.

وأوضح أن المواطنين ينتظرون عودة هذه المجالس منذ سنوات، لما تمثله من قناة مباشرة لنقل الشكاوى ومتابعة ملفات الخدمات الأساسية، مثل النظافة والطرق والمرافق والبنية التحتية.

وأشار إلى أن القانون المرتقب سيدعم مشاركة المواطنين في إدارة شؤونهم المحلية، كما يعزز جهود الدولة لتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.

«المقاطعات».. أبرز ملامح المشروع
ومن بين الأفكار الجديدة المطروحة في مشروع القانون استحداث مستوى إداري جديد تحت مسمى «المقاطعات»، ليصبح الهيكل الإداري مكونًا من المحافظات والمقاطعات والمراكز والمدن والأحياء والقرويات.

ويهدف هذا المقترح إلى تخفيف الضغط الإداري عن المحافظات ذات الكثافات السكانية المرتفعة والتوسعات العمرانية الكبيرة، بما يتيح إدارة أكثر كفاءة للموارد والخدمات.

كما يتضمن المشروع آليات واضحة لإنشاء الوحدات الإدارية المختلفة، مع التأكيد على عدم ترك أي قرية خارج نطاق تبعية إدارية محددة، بما يسهم في إحكام منظومة الإدارة المحلية وتحسين مستوى الخدمات.

نحو مرحلة جديدة
ومع اتساع دائرة المناقشات البرلمانية والاستماع إلى آراء الحكومة والخبراء، يقترب ملف الإدارة المحلية من مرحلة حاسمة طال انتظارها.

ويرى المتخصصون أن نجاح القانون لن يُقاس فقط بإعادة تشكيل الهياكل الإدارية أو إجراء انتخابات المجالس المحلية، وإنما بقدرته على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين من خلال إدارة أكثر كفاءة، وخدمات أفضل، وصلاحيات أوسع للمحليات، بما يجعل التنمية أكثر قربًا من احتياجات المواطنين وأكثر استجابة لتحديات المحافظات المختلفة.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية