تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > News List > سبوت : 2026 : يوليو : محطة رياح "جبل الزيت" تحت قبة البرلمان.. صفقة الـ 420 مليون دولار تثير التساؤلات
source icon

يوليو

.

محطة رياح "جبل الزيت" تحت قبة البرلمان.. صفقة الـ 420 مليون دولار تثير التساؤلات

كتب:سعاد طنطاوي

أثارت صفقة محطة رياح "جبل الزيت" بمحافظة البحر الأحمر، التي أعلنت عنها الحكومة، تساؤلات برلمانية واسعة بشأن آليات تقييم المشروع والعائد الاستثماري المتوقع منه لصالح الدولة.

وفي هذا السياق، تقدم البرلماني فريدي البياضي بطلب إحاطة إلى الحكومة، مطالبًا بالكشف عن التفاصيل الكاملة للصفقة، وذلك في أعقاب إعلان الحكومة المصرية توقيع اتفاقية الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة للمحطة، البالغة قدرتها الإجمالية 580 ميجاوات، بعائد يصل إلى نحو 420 مليون دولار، والموجه للمساهمة في خفض الدين العام؛ وهي الخطوة التي تأتي في إطار خطة حكومية ممتدة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.

وفي هذا التقرير، استعنا بالمتخصصين في مجال الطاقة المتجددة لتقديم تحليل موضوعي وتقييم للحالة وفق أسس اقتصادية وفنية.

 مراكز تمويل دولية
يوضح الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة بجامعة الزقازيق، أن محطة جبل الزيت للرياح تتكون في الأساس من ثلاث محطات رئيسية بقدرة إجمالية تبلغ 580 ميجاوات، وجاءت تفاصيلها التمويلية والزمنية على النحو التالي:

المرحلة الأولى (220 ميجاوات): نُفذت بالتعاون مع هيئة المعونة اليابانية (الجايكا)، وتم تمويلها عبر قرض ممتد لمدة 40 سنة بفائدة 1%، وفترة سماح تصل إلى 10 سنوات، ودخلت هذه المرحلة الخدمة بالفعل عام 2015.
المرحلة الثانية (بدأت بـ 200 ميجاوات ورُفعت إلى 240 ميجاوات): ونُفذت هذه المرحلة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وبشكل خاص بنك التعمير والإنشاء الألماني (KFW)، وبنك الاستثمار الأوروبي، بالاشتراك مع هيئة المعونة الفرنسية (AFD)، ومفوضية الاتحاد الأوروبي.

وتضمن التمويل قروضًا ميسرة يُتوقع أن تتراوح مدتها بين 25 - 30 سنة، بفترة سماح من 5 - 10 سنوات، وبفائدة مخفضة، بالإضافة إلى منحة قيمتها 30 مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي، وقد دخلت الخدمة في الفترة من 2016 – 2018.

المرحلة الثالثة والأخيرة: تم إنشاؤها بالتعاون مع صندوق التصدير الإسباني عبر قروض ميسرة أيضًا، ودخلت الخدمة عام 2018.

ويشير د. سلماوي إلى أن هذا التسلسل يعني أن المحطة ككل دخلت الخدمة على فترة ممتدة من 2015 إلى 2018، وبالتالي فإن عمر الجزء الأول من المحطة يبلغ حتى عامنا هذا 11 سنة، في حين يبلغ عمر الجزء الآخر 8 سنوات فقط، علمًا بأن العمر الافتراضي المعتاد للمحطة ينتهي عند 25 عامًا، وتصبح بحاجة بعدها إلى استبدال التوربينات وبعض الأجزاء المتهالكة.

حق امتياز وعقدان للحسم
وحول طبيعة الاستثمار الحالي، يرجح أستاذ هندسة الطاقة أنها تمت في شكل "حق امتياز"، ويعني هذا السيناريو أن شركة "الكازار" الإماراتية، التي اشترت المحطة، قد حصلت على حق امتياز لمدة 25 سنة لتشغيل المحطة وبيع إنتاجها من الكهرباء.

وفي المقابل، تلتزم الشركة خلال هذه المدة بتجديد المحطة أو أي أجزاء متهالكة منها حتى نهاية فترة التعاقد، بحيث تُسلم المحطة للدولة المصرية بعد انتهاء السنوات الـ 25 وهي في حالة جيدة.

ويكشف د. سلماوي عن وجود عقدين جرى توقيعهما في مثل هذه الصفقات، وليس عقدًا واحدًا: العقد الأول يوضح القيمة المالية التي تدفعها شركة "الكازار" للدولة المصرية، ممثلة في هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة باعتبارها الجهة المالكة للمشروع، بينما ينظم العقد الثاني التزام الدولة، ممثلة في الشركة المصرية لنقل الكهرباء، بشراء الطاقة الكهربائية التي تنتجها الشركة المستثمرة.

ويشير أستاذ هندسة الطاقة في تحليله إلى أن سعر شراء المستثمر للمحطة يتوقف صعودًا وهبوطًا على السعر الذي تطرحه الدولة المصرية لشراء الكهرباء منه، لأن المستثمر في النهاية ينظر إلى العملية على أنها معادلة رأسمالية؛ حيث يضخ مبلغًا ماليًا ولديه التزامات على مدار 25 سنة، ولابد في النهاية أن تكون الحصيلة الإجمالية التي يجنيها من بيع الكهرباء مرضية وموازية لحجم الأموال المستثمرة والمخاطر المحيطة بها، بل وبنسبة عائد أعلى مما لو وُضعت تلك الأموال في البنوك أو تم استخدامها في شراء السندات.

لغز الـ 420 مليون دولار
وفي تفسيره للجدل المثار حول بيع المحطة بمبلغ 420 مليون دولار، في حين أن التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمحطات الثلاث بلغت نحو 640 مليون دولار، يجزم د. حافظ سلماوي بعدم وجود أي ارتباط على الإطلاق بين تكلفة إنشاء المحطة وسعر بيعها، مؤكدًا أن سعر البيع رقم متغير ومحكوم بحسابات أخرى تمامًا، تتوقف في المقام الأول على السعر الذي ستشتري به الدولة المصرية الكهرباء من المستثمر.

تقدير قيمة المحطة 
ويضيف د. سلماوي أن هناك منهجًا يمكن الاستناد إليه لتقدير قيمة المحطة، وهو منهج الإهلاك، فإذا افترضنا أن العمر التصميمي للمحطة يبلغ 25 عامًا، وأن القيمة المتبقية في نهاية العمر التشغيلي ــ والمرتبطة أساسًا بالأراضي والمرافق والبنية الأساسية ــ تعادل نحو 20% من تكلفة الإنشاء، فإن الأصل يفقد فعليًا 80% من قيمته على مدار عمره التشغيلي، وعليه فإن معدل الانخفاض السنوي في القيمة يساوي 3.2% سنويًا.

وبافتراض أن المحطة استهلكت في المتوسط نحو 9 سنوات من عمرها التشغيلي، فإن القيمة المتبقية وفق هذا المنهج تبلغ 71.2% أي ما يعادل نحو 455 مليون دولار.

إلا أن هذا التقييم يظل تبسيطيًا، ولا يعكس القيمة الاقتصادية الحقيقية للمحطة؛ إذ إن القيمة الفعلية تعتمد بصورة رئيسية على التدفقات النقدية المستقبلية الناتجة عن بيع الكهرباء وسعر التعاقد مع الحكومة، وليس على العمر المتبقي للأصل فقط.

كما يجب مراعاة أن المستثمر سيكون ملزمًا بضخ استثمارات إضافية لأعمال الإحلال والتجديد والتحديث خلال فترة الامتياز، وهذه الاستثمارات لن يستفيد منها طوال عمرها الاقتصادي الكامل؛ نظرًا إلى أن المحطة ستؤول إلى الدولة في نهاية مدة التعاقد، ولذلك وصف رئيس الوزراء الأمر بأنه "عقد استثمار".

تسييل الأصول
يرى د. سلماوي أن ما حدث في هذه الصفقة يُطلق عليه في السوق اسم "تسييل الأصول" أو تحويل الأصول إلى سيولة نقدية؛ حيث إن الدولة أنشأت محطة جبل الزيت بالتقسيط عبر قرض ياباني ممتد لـ 40 سنة، ولم تبدأ الحكومة في سداد أول قسط منه حتى الآن.

وما حدث الآن هو أن الدولة حصلت من شركة "الكازار" الإماراتية على 420 مليون دولار نقدًا، حتى وإن لم يكن المبلغ قد سُدد بالكامل دفعة واحدة، بل جرى الاتفاق على سداد جزء منه واستثمار الجزء الآخر خلال الفترة المقبلة بقيمة المبلغ الحالية، وهو ما يجعل الصفقة مركبة ومعقدة وليست بسيطة، وفي المقابل ستستمر الدولة في سداد قروضها الميسرة على مدى 40 سنة وفق شروط التمويل الأصلية.

وينبه أستاذ هندسة الطاقة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء المقارنة الشائعة لدى البعض، والنابعة من الثقافة العقارية فالبعض يقارن صفقات الطاقة بشراء شقة وتخزينها لبيعها بعد سنوات بربح مضاعف، لكن الأمر في المعدات والتكنولوجيا مختلف تمامًا.

إدارة للموارد
ومن جهته، يصف الدكتور محمد صلاح السبكي، رئيس الشعبة القومية المصرية لمجلس الطاقة العالمي، الصفقة بأنها تقع في سياق "إدارة الدولة لمواردها"، حيث تحركت الدولة بمرونة لمواجهة ما عليها من التزامات عبر بيع محطة بدأ عمرها الافتراضي في التناقص وتتقادم تكنولوجيًا.

ويوضح رئيس الشعبة القومية المصرية لمجلس الطاقة العالمي أن هيئة الطاقة المتجددة تستفيد بشكل مباشر من هذه الصفقة؛ إذ إن محطة جبل الزيت بُنيت في الأساس بقروض تقوم الهيئة بتسديدها، ومتبقٍ منها حاليًا حوالي 300 مليون دولار.

وبما أن المحطة بيعت بمبلغ 420 مليون دولار ــ بحسب تصريحات رئيس مجلس الوزراء ــ فإن هذا البيع يوفر دخلًا ماليًا للهيئة يساهم في دفع باقي القرض، بل ويحقق فائضًا يزيد عليه بنحو 120 مليون دولار.

ويضيف د. السبكي ميزة تمويلية أخرى للهيئة تتمثل في الحصول على مقابل لاستخدام الأرض يصل إلى نحو 2% من قيمة الطاقة المباعة، والتي تقدر بنحو 3 سنتات أمريكية لكل كيلووات/ساعة، حيث تتحصل هيئة الطاقة المتجددة على هذه النسبة التي لم تكن تتحصل عليها عندما كانت الأرض تحت ولايتها المباشرة قبل الصفقة.

تساؤلات مشروعة
ولكي تتضح الصورة كاملة، يرى د.السبكي أنه يجب أولًا معرفة سعر بيع الكهرباء الناتجة من المحطة (من المالك الجديد) إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، ومقارنة ذلك بالسعر الذي كانت تبيع به هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة للشركة المصرية للكهرباء.

وهو ما يعني ضرورة دراسة "الجدوى المالية" المتعلقة بهذا المشروع بالنسبة لكل من هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، والشركة المصرية لنقل الكهرباء.

وإلى جانب ذلك، يشدد د. السبكي على أهمية دراسة "الجدوى الاقتصادية" أيضًا بالنسبة للدولة، حتى يتسنى لعموم المواطنين والمتخصصين معرفة الفوائد الحقيقية لمشروع البيع، مؤكدًا أن تحديد هذا السعر يؤثر بشكل جوهري ومباشر على حسابات الجدوى المالية والاقتصادية معًا.

حقيقة الملكية وتجربة التسعينيات
وأكد د. السبكي أن التعاقد هنا هو "بيع لفترة زمنية محددة" وليس بيعًا للأرض على الإطلاق، فالدولة لا تبيع الأرض، وإنما تبيع منشأً فحسب؛ وتنص جميع العقود المبرمة في مثل هذه الحالات على أن يلتزم المستثمر بإعادة المحطة كما استلمها أول مرة، بل إنه في عقود أخرى يقوم بإزالة كافة المنشآت القديمة على حسابه الخاص، لكن في حالة جبل الزيت فإن المستثمر ملزم بإعادتها للدولة وهي تعمل وبحالة جيدة، باعتبارها حق انتفاع واستغلال.

ودعا رئيس الشعبة القومية المصرية لمجلس الطاقة العالمي إلى عدم مقارنة محطة رياح جبل الزيت بالمحطات الحرارية التقليدية الثلاث التي بُنيت بنظام الـ BOOT (البناء والتملك والتشغيل ثم إعادة الملكية)، في أوائل التسعينيات.

وأوضح أن شركة EDF الفرنسية أنشأت محطتين حراريتين في بورسعيد وشرق التفريعة، كما أنشأت شركة إنترجين الأمريكية - الإنجليزية محطة حرارية في سيدي كرير، وكانت تبيع الكهرباء للشركة المصرية لنقل الكهرباء لمدة 25 سنة.

ورغم أن تلك المحطات بيعت خلال فترة التعاقد لجهات أخرى، من بينها شركات ماليزية وصينية، فإنه مع انتهاء العمر الافتراضي وفترة التعاقد تم تسليمها بالكامل إلى مصر طبقًا لشروط البيع والشراء، وهو ما يعني أن الدولة لم تفقد الأرض ولا الملكية؛ لأنها تعود لمصر بعد عدد معين من السنوات باعتبارها حق انتفاع.

الزعفرانة والتكنولوجيا
ويؤيد هذا الطرح د. حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة، مشددًا على عدم مقارنة صفقة جبل الزيت بمحطة "الزعفرانة" للرياح، نظرًا لاختلاف الوضع تمامًا.

فالزعفرانة كانت محطة قديمة مكونة من ثماني محطات بقدرة إجمالية تبلغ 545 ميجاوات، وأُنشئت في الفترة من 2000 إلى 2010، وقت أن كانت التكنولوجيا في بداية تطورها وكانت توربيناتها منخفضة الكفاءة.

ومع تقادمها وانتهاء عمرها الافتراضي، اشترتها شركة "فولتاليا" (Voltalia)، التي قامت بإزالة المحطة القديمة بالكامل، لتنشئ بدلًا منها محطة حديثة بقدرة إجمالية تصل إلى 1100 ميجاوات.

عوائد اقتصادية وبيئية وقوة التشريع
وانتقل د. السبكي إلى تفنيد العوائد الاقتصادية والبيئية للمشروع، مؤكدًا أنه بصرف النظر عن هوية المشغل، سواء كانت شركة الكازار أو هيئة الطاقة المتجددة، فإن الأهم هو استمرار الإنتاج.

وأوضح أنه مع توليد كل كيلووات/ساعة من طاقة الرياح، يتم توفير استهلاك الوقود الأحفوري في المحطات التقليدية ذات الكفاءة المنخفضة بما لا يقل عن 300 جرام "وقود مكافئ".

ويمثل ذلك عائدًا اقتصاديًا ضخمًا على مستوى الدولة من خلال توفير كميات الوقود التي كان سيتم استخدامها في تشغيل المحطات التقليدية أو شراء الغاز الطبيعي اللازم لها.

وأضاف أن هناك فائدة بيئية كبيرة تتمثل في منع انبعاثات كربونية تتجاوز 350 جرامًا من غاز ثاني أكسيد الكربون لكل كيلووات/ساعة، كانت ستنطلق إلى الغلاف الجوي حال إنتاج هذه الكميات من الكهرباء بالاعتماد على الوقود الأحفوري.

واستطرد د. السبكي مؤكدًا أن بيع المحطة لا يسبب أي ضرر لمصر، خاصة أن الدولة تبني حاليًا محطات طاقة متجددة أكبر بكثير من جبل الزيت تصل قدراتها إلى نحو 1000 ميجاوات، مشيرًا إلى أن مستثمرًا سعوديًا يقوم حاليًا ببناء محطة بقدرة 1000 ميجاوات، بينما ينفذ مستثمر آخر محطة بقدرة 500 ميجاوات.

وجزم بأن مصر لن تتوقف عن تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، سواء بنفسها أو بالشراكة مع القطاع الخاص، طالما أن تلك الصفقات والمشروعات تتم وفقًا للقوانين المنظمة والراسخة في هذا الشأن، وعلى رأسها القانون رقم 203 لسنة 2014، وهو التشريع الذي تُبنى بموجبه المحطات الحالية بنجاح وأمان.

حوكمة الأصول العامة
من جهتها، تطرح الدكتورة سوزي رشاد، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة 6 أكتوبر، رؤية استراتيجية أوسع؛ إذ ترى أنه يجب النظر إلى اتفاق محطة رياح جبل الزيت من منظور "أمن الطاقة وحوكمة الأصول العامة"، وليس فقط من خلال المقارنة الرقمية المباشرة بين تكلفة الإنشاء والعائد المالي المتداول.

وتوضح د. سوزي أن تقييم محطات الرياح يستند إلى معايير فنية واقتصادية متعددة، أبرزها العمر الافتراضي للمحطة، كفاءة التشغيل، حجم الكهرباء المنتجة، والعائد المتحقق على مدى سنوات التشغيل.

وبناءً على ذلك، فإن المقارنة بين تكلفة الإنشاء التي أُنفقت في الماضي ورقم الـ 420 مليون دولار المتداول تُعد غير كافية بمفردها للحكم بالخسارة أو الربح، لأن الحكم الدقيق يرتبط بطبيعة الرقم، وهل هو عائد مالي مباشر أم قيمة مرتبطة بحقوق التشغيل، فضلًا عن شروط التعاقد ومدته.

وبالرجوع إلى التصريحات الرسمية المعلنة، تلفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الاتفاق يتعلق بـ "الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة"، وهي ترتيبات تعاقدية تتيح الاستفادة الاستثمارية من الأصل مع احتفاظ الدولة بدورها التنظيمي الكامل، ولا توجد تصريحات قاطعة تشير إلى "بيع مباشر" أو "نقل للملكية".

كما طمأنت د. سوزي رشاد الرأي العام بالإشارة إلى أن دخول مستثمر أو مشغل جديد لا يعني بأي حال من الأحوال خروج المحطة من الخدمة، بل من المفترض قانونًا وفنيًا أن تظل الكهرباء المنتجة تُضخ مباشرة في الشبكة القومية لتعظيم استفادة مصر من الطاقة المولدة.

منظور أمن الطاقة
وأكدت أستاذ العلاقات الدولية، في قراءتها من منظور العلوم السياسية وأمن الطاقة، أن القضية الأساسية هنا تتجاوز الحسابات المالية، وتكمن في قدرة الدولة على الحفاظ على أمن إمدادات الكهرباء وتأمين الطاقة باعتبارها قضية وثيقة الصلة بالأمن القومي، إلى جانب الحفاظ على السيطرة التنظيمية على قطاع الطاقة، وتحقيق التوازن الدقيق بين جذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة.

وشددت د. سوزي على أن كل ذلك يتطلب وجود قدر كافٍ من الشفافية والوضوح في تقييم الجدوى الاقتصادية والاستراتيجية للاتفاق على المدى الطويل.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية