تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > News List > سبوت : 2026 : يوليو : بعثة المونديال تحت المجهر.. مطلب برلماني لكشف التكلفة ومعايير اختيار البعثات الإعلامية
source icon

يوليو

.

بعثة المونديال تحت المجهر.. مطلب برلماني لكشف التكلفة ومعايير اختيار البعثات الإعلامية

كتب:محمد أبوبكر

لم تنته تداعيات مشاركة المنتخب المصري في بطولة كأس العالم 2026 عند حدود الأداء داخل المستطيل الأخضر أو الجدل الذي صاحب بعض القرارات التحكيمية، بل امتدت إلى ملف البعثة الإعلامية المرافقة للفراعنة، بعدما أثارت واقعة توجيه أحد أفرادها عبارات اعتبرها كثيرون مسيئة للاعب محمد هاني موجة واسعة من الغضب، لتتحول القضية من نقاش على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ملف رقابي تحت قبة مجلس النواب، وسط مطالب بإعادة هيكلة منظومة اختيار الإعلاميين المرافقين للمنتخبات الوطنية، ووضع معايير مهنية واضحة تضمن أن يكون تمثيل مصر في المحافل الدولية على قدر المسئولية.

الإنجاز لا يمنع المحاسبة
ورغم الإشادة الواسعة بما حققه المنتخب الوطني من إنجاز تاريخي خلال البطولة، فإن عددًا من أعضاء مجلس النواب شددوا على أن النجاح الرياضي لا يجب أن يحجب أي ملاحظات صاحبت المشاركة، مؤكدين أن مراجعة الأخطاء تمثل جزءا أساسيا من البناء والتطوير.

وفي هذا الإطار، أكد النائب حسن عمار، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، أن المنتخب أعاد للمصريين مشاعر الفخر والانتماء، ونجح في تشريف الكرة المصرية على الساحة العالمية، إلا أن ذلك لا يمنع من إجراء تقييم شامل لكل ما رافق المشاركة، سواء على المستوى الإداري أو الإعلامي.

وأوضح أن لجنة الشباب والرياضة ستناقش مختلف الملفات المتعلقة بالبطولة بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري لكرة القدم، للوصول إلى رؤية متكاملة تحدد الإيجابيات ونقاط القصور، مشيرا إلى أن ملف اختيار الإعلاميين المرافقين للمنتخب سيكون من بين القضايا المطروحة، مع التأكيد على أهمية دور نقابة الصحفيين في مراجعة الجوانب المهنية المتعلقة بالأسماء المشاركة.

لا توجد معايير واضحة للاختيار
ومن داخل الوسط الإعلامي، جاءت الانتقادات أكثر حدة، حيث أكد حسن خلف الله، رئيس رابطة النقاد الرياضيين، أن الأزمة كشفت غياب منظومة واضحة لاختيار الإعلاميين المشاركين في البطولات الدولية.

وأوضح أن الاتحاد المصري لكرة القدم يحصل على عدد محدد من الاعتمادات الإعلامية من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إلا أن آلية توزيع هذه الاعتمادات لا تتم بالتنسيق المؤسسي مع رابطة النقاد الرياضيين أو نقابة الصحفيين أو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وأضاف أن الاعتماد في كثير من الأحيان يقتصر على تقديم خطاب من أي موقع إلكتروني، دون التحقق من مدى اعتماده أو صفته المهنية، وهو ما يسمح بسفر أشخاص قد لا ينتمون إلى مؤسسات صحفية معترف بها، الأمر الذي ينعكس سلبا على صورة الإعلام المصري خلال المؤتمرات والفعاليات الدولية.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب وضع معايير معلنة وشفافة للاختيار، تستند إلى الكفاءة والخبرة المهنية، بعيدا عن المجاملات أو النفوذ أو التأثير الذي تفرضه منصات التواصل الاجتماعي.

منظومة مؤسسية
وطالب رئيس رابطة النقاد الرياضيين بإنشاء آلية تعاون دائمة تضم اتحاد الكرة ونقابة الصحفيين والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بحيث تتولى هذه الجهات وضع ضوابط موحدة لاعتماد الصحفيين والإعلاميين المشاركين في البطولات الخارجية.

وأشار إلى أن الرابطة سبق أن تقدمت بعدة مقترحات لتنظيم العمل الإعلامي، من بينها تعيين منسق إعلامي مسئول عن إدارة المؤتمرات الصحفية وتنظيم الأسئلة، إلا أن هذه المقترحات لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

كما دعا إلى دعم المؤسسات الصحفية القومية والمهنية، مؤكدًا أنها تمتلك كوادر قادرة على تمثيل الإعلام المصري بصورة تليق بمكانة الدولة في المحافل الدولية.

المؤتمرات لا تدار بالعشوائية
من جانبه، أكد الكابتن أيمن يونس أن البطولات الكبرى تخضع لتنظيم إعلامي شديد الدقة، موضحًا أن المؤتمرات الصحفية في كبرى المنافسات العالمية تتم وفق قواعد واضحة، وتخضع لإشراف مسئولين يتولون مراجعة الأسئلة قبل طرحها لضمان ارتباطها بموضوع المؤتمر.

وأوضح أن الصحفي الرياضي يجب أن يمتلك ثقافة وخبرة تؤهله لطرح أسئلة تضيف قيمة حقيقية للنقاش، وليس إثارة الجدل أو الخروج عن السياق الرياضي، مشددا على أن أي تجاوز داخل المؤتمرات الصحفية ينبغي أن يقابل بإجراءات واضحة حفاظا على صورة الإعلام المصري.

التكلفة وآليات الاختيار
وكان النائب أشرف سعد سليمان، عضو مجلس النواب، قد تقدم بسؤال برلماني إلى وزير الشباب والرياضة، طالب خلاله بالكشف عن إجمالي تكلفة البعثة الإعلامية التي صاحبت المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، وآليات اختيار أعضائها، والجهات التي تحملت نفقات السفر والإقامة.

وأوضح النائب أن تحركه جاء بعد حالة الجدل التي صاحبت الواقعة المتعلقة بأحد أفراد البعثة الإعلامية، مؤكدا أن مثل هذه التصرفات لا تتوافق مع طبيعة الدور الذي يفترض أن تقوم به البعثات الرسمية الممثلة للدولة المصرية في المحافل الدولية.

وشدد على أن أعضاء البعثات الإعلامية يجب أن يكونوا داعمين للمنتخب الوطني، وأن يلتزموا بأعلى درجات المهنية والانضباط، بما يحافظ على صورة مصر ومؤسساتها الرياضية أمام العالم.

مطالب بالشفافية والمساءلة
كما طالب عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح عدد الإعلاميين الذين رافقوا المنتخب خلال البطولة، وإجمالي تكلفة سفرهم وإقامتهم، مع بيان الجهة التي تحملت نفقات كل فرد، سواء كانت وزارة الشباب والرياضة أو الاتحاد المصري لكرة القدم أو أي جهة أخرى، إضافة إلى توضيح من تكفل بنفقات سفره على حسابه الخاص.

وتساءل أيضًا عن الضوابط التي استند إليها الاتحاد في اختيار أعضاء البعثة، وما إذا كانت هناك قواعد معلنة تكفل العدالة وتكافؤ الفرص بين الصحفيين والإعلاميين الراغبين في تغطية البطولات الدولية.

وأكد أن الهدف من السؤال البرلماني هو ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على كيفية إدارة الأموال المخصصة للبعثات الرسمية، بما يضمن حسن إدارة الموارد، ويحافظ في الوقت نفسه على صورة الإعلام المصري باعتباره أحد أهم أوجه تمثيل الدولة في المحافل الرياضية الدولية.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية