تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة للتواصل وتبادل الأفكار، بل أصبحت في كثير من الأحيان ساحة مفتوحة لممارسات عدائية تتجاوز حدود النقد المشروع إلى الإساءة والتجريح والتشهير، ومع اتساع استخدام الوسائط الرقمية، برز التنمر الإلكتروني كأحد أخطر التحديات الاجتماعية والنفسية، لما يتركه من آثار قد تمتد لسنوات، وتؤثر في الصحة النفسية للضحايا، وعلاقاتهم الاجتماعية، وقدرتهم على الدراسة أو العمل، بل وقد تدفع بعضهم إلى العزلة أو الاكتئاب أو إيذاء النفس.
ويؤكد متخصصون أن خطورة التنمر عبر مواقع التواصل لا تكمن فقط في سرعة انتشار المحتوى المسيء، وإنما في استمراره وإمكانية تداوله على نطاق واسع، بما يجعل الضحية عرضة للإساءة بصورة متكررة، الأمر الذي يستدعي تكاتف المؤسسات التربوية والاجتماعية والدينية لمواجهة هذه الظاهرة والحد من آثارها.
انعكاس لاضطرابات نفسية وسلوكية
يقول الدكتور عادل عبد الهادي، استشاري الصحة النفسية، إن التنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا ينشأ من فراغ، بل يرتبط في كثير من الأحيان باضطرابات في الشخصية أو بنقص الشعور بالأمان والثقة بالنفس، وهو ما يدفع بعض الأفراد إلى تعويض هذا النقص من خلال إيذاء الآخرين لفظيا أو معنويا، مستغلين سهولة التخفي خلف الشاشات والحسابات الإلكترونية.
وأوضح د. عبد الهادي أن غياب الرقابة الأسرية، وضعف الوعي بالاستخدام المسئول للتكنولوجيا، والسعي وراء الشهرة أو التفاعل بأي وسيلة، تعد من أبرز العوامل التي ساهمت في انتشار هذه السلوكيات، مشيرًا إلى أن بعض المتنمرين يجدون في الإعجابات والمشاركات حافزًا للاستمرار في الإساءة دون إدراك لحجم الضرر الذي يلحقونه بالآخرين.
وأضاف أن ضحايا التنمر الإلكتروني يعانون في كثير من الأحيان من القلق والتوتر وفقدان الثقة بالنفس واضطرابات النوم والاكتئاب، وقد يتطور الأمر إلى الانعزال الاجتماعي أو تراجع الأداء الدراسي والمهني، مؤكدا أن التدخل النفسي المبكر والدعم الأسري يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الضحية واستعادة توازنها النفسي.
ظاهرة اجتماعية تهدد التماسك المجتمعي
ومن الجانب الاجتماعي، أوضحت الدكتورة سامية قدري، أستاذ علم الاجتماع، أن التنمر الإلكتروني لم يعد مجرد تصرف فردي، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية تعكس تراجعا في منظومة القيم، خاصة مع انتشار ثقافة السخرية والتنابز بالألقاب والتشهير عبر المنصات الرقمية، وهو ما يسهم في خلق بيئة غير آمنة للتواصل بين الأفراد.
وأشارت إلى أن أشكال التنمر عبر السوشيال ميديا متعددة، وتشمل نشر الشائعات، والسخرية من الشكل أو اللون أو الحالة الاجتماعية أو الإعاقة، وانتحال الشخصية، ونشر الصور أو المقاطع الخاصة دون إذن، والإقصاء المتعمد من المجموعات الإلكترونية، إلى جانب التعليقات المسيئة وخطابات الكراهية، وهي ممارسات تترك آثارا نفسية واجتماعية عميقة على الضحايا.
وأكدت أستاذ علم الاجتماع، أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والمؤسسات المعنية، من خلال تعزيز ثقافة احترام الآخر، وتنمية مهارات الحوار، وترسيخ قيم المسؤولية الرقمية، مع تشجيع الضحايا على الإبلاغ عن أي إساءة وعدم الاستسلام للخوف أو الصمت، لأن الإبلاغ يمثل خطوة أساسية لوقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
يتنافى مع تعاليم الإسلام وأخلاقه
ومن المنظور الديني، أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن التنمر بكل صوره، سواء كان وجها لوجه أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي قامت على صيانة كرامة الإنسان واحترامه، مشيرا إلى أن الإسلام نهى صراحة عن السخرية واللمز والتنابز بالألقاب، لما تسببه من أذى نفسي واجتماعي للأفراد.
وأوضح أن الكلمة في الإسلام أمانة، وأن المسلم مسئول عما يكتبه أو ينشره كما هو مسؤول عما ينطق به، محذرا من استغلال الفضاء الإلكتروني للإساءة إلى الآخرين أو التشهير بهم أو نشر الشائعات، لأن هذه الممارسات تمثل اعتداء على حقوق الناس وكرامتهم، فضلا عن كونها تزرع الكراهية وتفكك الروابط الاجتماعية.
وأضاف د. الأبيدي أن مواجهة التنمر تبدأ من غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء، وتعزيز معاني الرحمة والتسامح واحترام الاختلاف، مؤكدا أن الاستخدام الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي ينبغي أن يقوم على المسؤولية والوعي، وأن يكون الهدف منه نشر الخير والمعرفة والكلمة الطيبة، لا التحريض أو الإساءة أو انتهاك خصوصيات الآخرين.
واختتم بالتأكيد أن مكافحة التنمر الإلكتروني ليست مسؤولية فرد أو مؤسسة بعينها، وإنما هي مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والجهات الدينية، لبناء بيئة رقمية أكثر أمنا، تحترم الإنسان وتحفظ كرامته وتكرس قيم الاحترام والتسامح
ويؤكد متخصصون أن خطورة التنمر عبر مواقع التواصل لا تكمن فقط في سرعة انتشار المحتوى المسيء، وإنما في استمراره وإمكانية تداوله على نطاق واسع، بما يجعل الضحية عرضة للإساءة بصورة متكررة، الأمر الذي يستدعي تكاتف المؤسسات التربوية والاجتماعية والدينية لمواجهة هذه الظاهرة والحد من آثارها.
انعكاس لاضطرابات نفسية وسلوكية
يقول الدكتور عادل عبد الهادي، استشاري الصحة النفسية، إن التنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا ينشأ من فراغ، بل يرتبط في كثير من الأحيان باضطرابات في الشخصية أو بنقص الشعور بالأمان والثقة بالنفس، وهو ما يدفع بعض الأفراد إلى تعويض هذا النقص من خلال إيذاء الآخرين لفظيا أو معنويا، مستغلين سهولة التخفي خلف الشاشات والحسابات الإلكترونية.
وأوضح د. عبد الهادي أن غياب الرقابة الأسرية، وضعف الوعي بالاستخدام المسئول للتكنولوجيا، والسعي وراء الشهرة أو التفاعل بأي وسيلة، تعد من أبرز العوامل التي ساهمت في انتشار هذه السلوكيات، مشيرًا إلى أن بعض المتنمرين يجدون في الإعجابات والمشاركات حافزًا للاستمرار في الإساءة دون إدراك لحجم الضرر الذي يلحقونه بالآخرين.
وأضاف أن ضحايا التنمر الإلكتروني يعانون في كثير من الأحيان من القلق والتوتر وفقدان الثقة بالنفس واضطرابات النوم والاكتئاب، وقد يتطور الأمر إلى الانعزال الاجتماعي أو تراجع الأداء الدراسي والمهني، مؤكدا أن التدخل النفسي المبكر والدعم الأسري يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الضحية واستعادة توازنها النفسي.
ظاهرة اجتماعية تهدد التماسك المجتمعي
ومن الجانب الاجتماعي، أوضحت الدكتورة سامية قدري، أستاذ علم الاجتماع، أن التنمر الإلكتروني لم يعد مجرد تصرف فردي، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية تعكس تراجعا في منظومة القيم، خاصة مع انتشار ثقافة السخرية والتنابز بالألقاب والتشهير عبر المنصات الرقمية، وهو ما يسهم في خلق بيئة غير آمنة للتواصل بين الأفراد.
وأشارت إلى أن أشكال التنمر عبر السوشيال ميديا متعددة، وتشمل نشر الشائعات، والسخرية من الشكل أو اللون أو الحالة الاجتماعية أو الإعاقة، وانتحال الشخصية، ونشر الصور أو المقاطع الخاصة دون إذن، والإقصاء المتعمد من المجموعات الإلكترونية، إلى جانب التعليقات المسيئة وخطابات الكراهية، وهي ممارسات تترك آثارا نفسية واجتماعية عميقة على الضحايا.
وأكدت أستاذ علم الاجتماع، أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين الأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام والمؤسسات المعنية، من خلال تعزيز ثقافة احترام الآخر، وتنمية مهارات الحوار، وترسيخ قيم المسؤولية الرقمية، مع تشجيع الضحايا على الإبلاغ عن أي إساءة وعدم الاستسلام للخوف أو الصمت، لأن الإبلاغ يمثل خطوة أساسية لوقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
يتنافى مع تعاليم الإسلام وأخلاقه
ومن المنظور الديني، أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن التنمر بكل صوره، سواء كان وجها لوجه أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي قامت على صيانة كرامة الإنسان واحترامه، مشيرا إلى أن الإسلام نهى صراحة عن السخرية واللمز والتنابز بالألقاب، لما تسببه من أذى نفسي واجتماعي للأفراد.
وأوضح أن الكلمة في الإسلام أمانة، وأن المسلم مسئول عما يكتبه أو ينشره كما هو مسؤول عما ينطق به، محذرا من استغلال الفضاء الإلكتروني للإساءة إلى الآخرين أو التشهير بهم أو نشر الشائعات، لأن هذه الممارسات تمثل اعتداء على حقوق الناس وكرامتهم، فضلا عن كونها تزرع الكراهية وتفكك الروابط الاجتماعية.
وأضاف د. الأبيدي أن مواجهة التنمر تبدأ من غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء، وتعزيز معاني الرحمة والتسامح واحترام الاختلاف، مؤكدا أن الاستخدام الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي ينبغي أن يقوم على المسؤولية والوعي، وأن يكون الهدف منه نشر الخير والمعرفة والكلمة الطيبة، لا التحريض أو الإساءة أو انتهاك خصوصيات الآخرين.
واختتم بالتأكيد أن مكافحة التنمر الإلكتروني ليست مسؤولية فرد أو مؤسسة بعينها، وإنما هي مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والجهات الدينية، لبناء بيئة رقمية أكثر أمنا، تحترم الإنسان وتحفظ كرامته وتكرس قيم الاحترام والتسامح
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية