تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > News List > سبوت : 2026 : يوليو : ارتفاع الحرارة والتوسع العمراني أهمها.. أسرار خروج الثعابين من جحورها
source icon

يوليو

.

ارتفاع الحرارة والتوسع العمراني أهمها.. أسرار خروج الثعابين من جحورها

كتب: سماح موسى

شهدت العديد من المحافظات المصرية الفترة الماضية الماضية تزايدًا في البلاغات المتعلقة بظهور الثعابين، خاصة في المناطق الزراعية وبعض المناطق السكنية، كما امتدت الظاهرة إلى بعض أحياء القاهرة أيضًا، مما أثار قلق المواطنين والجهات التنفيذية، فما أسباب انتشار الثعابين هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة؟ وكيف يمكن التعامل مع لدغات الثعابين؟

الاستعانة بالخبراء 
في البداية، تقول الدكتورة فجر عبد الجواد، عميد معهد بحوث البيئة والتغيرات المناخية بالمركز القومي للبحوث، إن ظاهرة انتشار الثعابين ليست وليدة اللحظة، بل تتكرر بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تبحث الثعابين عن أماكن رطبة ومصادر للمياه خارج الجحور التي تعيش فيها.

وأضافت أن الثعابين تنجذب إلى أماكن تواجد القوارض، باعتبارها المصدر الرئيسي لغذائها، خاصة في أماكن القمامة والمخلفات الزراعية.

وأشارت إلى أن اختلال التوازن البيئي نتيجة انخفاض أعداد بعض الحيوانات التي تُعد مفترسات طبيعية للثعابين، مثل النمس والبوم والصقور والقطط، بسبب قتلها أو اصطيادها، أسهم في زيادة أعداد الثعابين.

كما لفتت إلى أن التوسع العمراني واقتراب المدن الجديدة والتجمعات السكنية من الأراضي الصحراوية والزراعية، إلى جانب وجود أكوام القمامة والنفايات والمخلفات الزراعية ومخلفات البناء، يوفر بيئة مثالية لتكاثر الثعابين واختبائها، خاصة في المناطق العشوائية والأطراف الزراعية.

وأكدت أن أغلب الأنواع التي تظهر في المناطق السكنية غير سامة أو محدودة الخطورة، إلا أن هناك أنواعًا سامة مثل الكوبرا المصرية، والتي تتطلب في حالات اللدغ إعطاء المصل المضاد للسم، وشددت على ضرورة الاستعانة بالجهات المختصة أو خبراء صيد الأفاعي عند رصد أي ثعبان بالقرب من المنازل.

مكافحة القوارض أول خطوة
وتتابع د. فجر أن الحد من انتشار الثعابين يتطلب مكافحة القوارض بصورة دورية، باعتبارها المصدر الأساسي لغذائها، مع الحفاظ على مفترساتها الطبيعية مثل البوم والصقور والنمس.

كما دعت إلى التخلص من أكوام القمامة والمخلفات بكافة أنواعها حول المساكن والحقول من خلال إعادة التدوير والالتزام بإجراءات الصحة البيئية.

وأشارت إلى إمكانية استخدام بعض الروائح التي تنفر منها الثعابين، مثل الشيح والخل الأبيض والأمونيا، مع التأكيد على عدم محاولة الإمساك بالثعابين أو التعامل معها بشكل شخصي، وضرورة إبلاغ الجهات المختصة، مؤكدة أن انتشار الثعابين يعد مؤشرًا على وجود اختلال في التوازن البيئي يستوجب المعالجة.

التعامل الصحيح 
وعن التصرف الصحيح عند رؤية ثعبان، أوضحت د. فجر أنه يجب عدم الاقتراب منه أو محاولة قتله أو الإمساك به، كما يجب الابتعاد ببطء، وإبعاد الأطفال والحيوانات الأليفة عن المكان، وفي حال وجود الثعبان داخل المنزل يجب إغلاق الغرفة أو المكان الموجود به دون الاقتراب منه، ثم التواصل مع الجهات المختصة أو الطب البيطري أو خبراء التعامل مع الثعابين.

حالة طوارئ طبية
من جانبها، تقول الدكتورة نهى إسماعيل، أخصائي الحميات بمستشفى حميات دسوق، إن لدغات الثعابين تعد من حالات الطوارئ الطبية التي تتطلب تدخلاً سريعًا.

وأضافت أن أشهر الثعابين ذات الأهمية الطبية في مصر هي الكوبرا المصرية والطريشة، موضحة أن لدغات الثعابين السامة، حتى الأكثر خطورة منها، لا تؤدي دائمًا إلى التسمم، حيث تمثل اللدغات الجافة نسبة تزيد على 50% من لدغات الثعابين السامة.

وأشارت إلى أن بعض الأعراض والعلامات الطبية قد تنجم عن الخوف أو عن بعض إجراءات الإسعافات الأولية الخاطئة أو العلاجات التقليدية أو حتى مضادات السموم.

وأكدت أهمية الحصول على تاريخ مرضي كامل للمصاب، يشمل وجود أمراض نزفية أو عصبية مزمنة، أو حساسية تجاه الأدوية أو مصل التيتانوس.

كما شددت على ضرورة توعية المحيطين بالمصاب بالإجراءات الأولية الصحيحة، والتي تشمل ربط أعلى مكان اللدغة، وتقليل حركة العضو المصاب قدر الإمكان، والتوجه فورًا إلى أقرب مستشفى يتوافر بها المصل المضاد للسموم.

الأعراض الإكلينيكية
وعن الأعراض الموضعية في مكان اللدغة، أوضحت د. نهى أنها تشمل ألمًا شديدًا في موضع اللدغة، تورمًا وفقاعات سطحية بالجلد، كدمات وزرقة مكان اللدغة، تحلل الأنسجة، وقد تصل إلى تضخم الغدد الليمفاوية، وهو ما قد يشير إلى انتشار السم، وأضافت أن هناك أعراضًا عامة قد تظهر على الجسم، منها نزيف من موضع اللدغة، ومن اللثة أو الأنف، وقد يصل إلى قيء دموي أو نزيف شرجي.

أما في حالات التسمم العصبي الناتج عن بعض أنواع الثعابين، فقد تظهر أعراض مثل تنميل اللسان والشفتين، صداع شديد، ازدواج الرؤية وثقل الجفون، صعوبة البلع وتجمع اللعاب بالبلعوم، ضيق التنفس، شلل الأطراف وضعف العضلات، التشنجات، انخفاض ضغط الدم، زيادة معدل ضربات القلب، اضطراب الوعي أو الغيبوبة، مع تغير لون البول إلى الأحمر أو البني وانخفاض كميته.

التعامل العلاجي
وتوضح د. نهى أن التعامل العلاجي مع لدغات الثعابين يبدأ بالتعامل الفوري مع الحالات المصابة بفشل تنفسي أو صدمة أو توقف بعضلة القلب، كما يجب قياس العلامات الحيوية بصورة مستمرة، وتشمل النبض، سرعة التنفس، درجة الحرارة، ضغط الدم، درجة الوعي، وقياس نسبة تشبع الأكسجين.

وأضافت أنه يجب متابعة مكان اللدغة وتحسسه بلطف كل ساعة، حتى لا يؤدي الضغط الزائد إلى انتشار السم، وفي حالات انخفاض ضغط الدم أو الصدمة، يتم إعطاء المحاليل الوريدية وفقًا للحالة واستجابة المريض.

وأكدت ضرورة حجز المريض بالمستشفى تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة على الأقل، وعدم السماح بخروجه إلا في حالة عدم ظهور أعراض موضعية أو عامة، أما إذا ظهرت أعراض عامة، فيجب حجزه بوحدة الرعاية المركزة.

كما أوصت بتقليل حركة الطرف المصاب وعدم خلع الملابس إلا بعد إعطاء المصل، مع إزالة الحلي والمجوهرات تحسبًا لحدوث تورم قد يعيق الدورة الدموية، وأشارت إلى ضرورة إعطاء الجرعات الوقائية الخاصة بالتيتانوس وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.

كما أكدت على أهمية العناية بالجرح وغسله بالماء والصابون، مشيرة إلى أنه لا توجد ضرورة لإعطاء المضادات الحيوية بشكل روتيني، وفي حالات النزيف الشديد غير المسيطر عليه، قد يحتاج المريض إلى نقل مكونات الدم المختلفة وفقًا للحالة الإكلينيكية ونتائج الفحوصات.

وأوضحت أن مصل الثعابين لا يُستخدم في حالات إصابات العين الناتجة عن بصق السم، وإنما يجب استشارة طبيب الرمد فورًا، وعند خروج المريض من المستشفى، يجب التوجه إلى الطبيب فور ظهور أي أعراض حساسية متأخرة.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية