تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
بينما تشهد الملاعب حالياً منافسات مونديال 2026، تخطف الأنظار تقليعات جديدة من نظارات تنظيم الساعة البيولوجية والكمامات المتطورة، مما يمنح "كأس العالم" سحراً خاصاً لا تصنعه الساحرة المستديرة وحدها، بل تصنعه أغرب التقاليع وأندر المواقف والطرائف التي طبعت جيلًا وراء جيل.
على مدار ما يقرب من قرن من الزمان، وبالتحديد منذ انطلاق المونديال عام 1930، لم تكن البطولة مجرد صراع تكتيكي بين المدربين، بل مرآة لثقافة العصر، والمنصة الأكبر التي شهدت أغرب صيحات الموضة والسلوكيات الجماعية التي تحولت فوراً إلى "تريندات" شعبية قلدها ملايين الشباب والأطفال.
في هذا التقرير، نتجول عبر الزمن لنرصد أشهر التقاليع والنوادر، استناداً إلى الأرشيف الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وكبار المؤرخين الرياضيين أمثال ديفيد جولدبلات وبرايان غلانفيل، وشبكة BBC وموقع ESPN.
أزياء رسمية
شهد مونديال الأوروجواي 1930 أولى الغرائب البشرية والتنظيمية. فكان المهاجم الأوروجوياني "هيكتور كاسترو" – الذي بُترت ذراعه اليمنى في طفولته – رمزاً للتحدي بنزوله الملعب بذراع واحدة، ولم يكتفِ بالمشاركة بل سجل هدف التتويج باللقب ضد الأرجنتين.
وفي نفس البطولة، ظهرت تقليعة "الحكم الأرستقراطي"، حيث أدار البلجيكي "جون لانجينوس" المباريات ببدلة رسمية كاملة (جاكيت وكرافته)، مما أضفى هيبة قضائية على الملعب.
ولم يخلُ المونديال من الطرافة؛ ففي مباراة أمريكا والأرجنتين، ركض طبيب أمريكا "جاك كول" لعلاج لاعب، فسقطت منه زجاجة بنج "الكلوروفورم" وانكسرت، ليستنشق الأبخرة ويسقط مغشياً عليه فوق اللاعب المصاب!
جوارب مقصوصة
أما في إيطاليا 1934، فقد ابتكر لاعبو "الآتزوري" تقليعة "الشرابات المقطعة"، حيث قصوا جواربهم عمداً من الخلف لتخفيف الضغط على عضلات الساق ومنع الشد العضلي؛ وهي تقليعة عادت للظهور حرفياً بين نجوم العصر الحديث.
الهداف الحافي
وفي نسخة فرنسا 1938، دخل الأسطورة البرازيلي ليونيداس دا سيلفا التاريخ كـ "الهداف الحافي"، حين هطلت أمطار غزيرة وحوّلت الملعب لوحل، فخلع حذاءه وجواربه وسجل هدفاً رائعاً في شباك بولندا.
وشهدت النسخة نفسها طرفة تاريخية عندما انقطع "أستك" شورت الأسطورة الإيطالي جوزيبي مياتزا أثناء توجهه لتسديد ركلة جزاء ضد البرازيل، فأمسك سرواله بيده اليسرى وسدد بالقدم اليمنى بنجاح وسط ضحك وحيرة الحارس.
اللعب حفاة
بعد توقف دام 12 عاماً بسبب الحرب العالمية الثانية، عاد المونديال في البرازيل 1950 ليرتبط بالخرافات، فقبل هذا العام، كان منتخب البرازيل يلعب باللون الأبيض، لكن بعد خسارة اللقب على أرضه أمام الأوروجواي في صدمة "الماراكانازو"، اعتبر الشعب الأبيض لوناً "منحوساً"، وتم حظره نهائياً وولدت قصة القميص الأصفر الشهير من رحم التشاؤم.
وفي نفس البطولة، تأهل منتخب الهند لكنه اشترط على الفيفا اللعب "حفاة الأقدام" كما اعتادوا، وعندما رفض الفيفا تطبيقاً للقانون، صدمت الهند العالم وقررت الانسحاب كاملاً من المونديال.
وفي سويسرا 1954، ولدت تقاليع تكنولوجية ونفسية، حيث فاجأ "آدي داسلر" (مؤسس أديداس) العالم بأحذية لمنتخب ألمانيا ذات مسامير حديدية لولبية يمكن تغيير طولها حسب الطقس، مما منحهم الثبات فوق الطين وهزموا المجر (3-2).
ومن الطرائف العلمية، استعانت البرازيل لأول مرة بطبيب نفسي نصح باستبعاد بيليه (17 عاماً) وجارينشيا واصفاً الأول بالطفولي والثاني بالغير مسئول عقلياً، لكن المدرب تجاهله ليقود الثنائي البرازيل لاكتساح المونديال.
الكلاب الضالة والموضة الصارخة
في تشيلي 1962، اقتحم كلب ضال مباراة البرازيل وإنجلترا، وعندما انحنى الإنجليزي "جيمي جريفز" للإمساك به، تبول الكلب على قميصه! اللقطة أعجبت النجم البرازيلي جارينشيا فقرر تبني الكلب رسمياً وشحنه معه للبرازيل باسم "بياشولو".
وجاء مونديال إنجلترا 1966 ليدشن عصر التسويق عبر تقليعة "التميمة الكرتونية" لأول مرة في التاريخ بالأسد "ويلي"، وشهدت البطولة قصة الكلب "بيكلز" الذي عثر بالصدفة في حديقة لندن على كأس العالم الأصلية (جول ريميه) بعد سرقتها وعجز اسكتلنديارد عن إيجادها، ليتحول الكلب إلى تريند عالمي.
الكروت الملونة
تكتيكياً، شهدت مباراة إنجلترا والأرجنتين ولادة "الكروت الملونة"، بعدما طرد الحكم قائد الأرجنتين "راتين" شفهياً، فادعى الأخير عدم فهم اللغة ورفض الخروج لـ 8 دقائق مطالباً بمترجم، مما ألهم الحكم الإنجليزي كين أستون ابتكار الكارتين الأصفر والأحمر مستوحاة من إشارات المرور.
السامبريرو
وفي المكسيك 1970، اجتاحت المدرجات تقليعة قبعات "السامبريرو" القشية لحماية الجماهير من الشمس، وتحولت لصورة أيقونية عندما حُمل بيليه على الأعناق مرتديًا إياها بعد التتويج، بينما شهدت نسخة ألمانيا الغربية 1974 موضة السبعينات الصارخة بالشعر الطويل جداً والسوالف الكثيفة.
قصاصات ورقية
وفي الأرجنتين 1978، انطلقت أشهر تقليعة جماهيرية وهي إلقاء ملايين "القصاصات الورقية البيضاء" في الهواء عند دخول اللاعبين.
قمصان ممزقة وصلعات محظوظة
في إسبانيا 1982، ظهرت موضة "القمصان القطنية الضيقة" لإظهار البنية العضلية، وشهدت مباراة فرنسا والكويت حادثة فريدة بنزول رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ فهد الأحمد إلى الملعب للاحتجاج على هدف فرنسي بحجة سماع صفارة من المدرجات، وتحت الضغط ألغى الحكم السوفيتي الهدف، ليقوم الفيفا بإيقافه لاحقاً.
وفي المكسيك 1986، ولدت تقليعة "القمصان المخرّمة"، حيث عانى لاعبو الأرجنتين من ثقل القمصان القطنية الزرقاء في الرطوبة، وقبل مباراة إنجلترا بـ 72 ساعة، اشترى الإداريون قمصاناً عادية وقاموا بصنع ثقوب صغيرة فيها بالمقص يدوياً للتهوية، وهي القمصان التي سجل بها مارادونا ثنائيته التاريخية.
أما إيطاليا 1990، فقد شهدت جنون الحارس الكولومبي رينيه هيجويتا بشعره الغجري الطويل وقمصانه الفاقعة، إلى جانب انتشار قصة شعر "الموليت" (قصير من الأمام وطويل من الخلف) بين لاعبي ألمانيا وإنجلترا.
وفي أمريكا 1994، أطلق الإيطالي روبرتو باجيو تقليعة ضفائر الشعر المزين بالخرز (The Divine Ponytail) التي قلدها ملايين الشباب.
وفي فرنسا 1998، برزت "الصلعة المحظوظة"، حيث كان لوران بلان يقبل صلعة الحارس بارتيز قبل كل مباراة كتميمة حظ، لدرجة شراء الجماهير لصلعات بلاستيكية وتقبيلها. وشهدت النسخة رهان لاعبي رومانيا الـ 11 الذين صبغوا شعرهم بالكامل باللون الأصفر الفاقع بعد ضمان التأهل.
مثلث رونالدو وبشت ميسي
فجّر مونديال كوريا واليابان 2002 أغرب قصة شعر في التاريخ، عندما حلق الظاهرة البرازيلي رونالدو رأسه علي شكل مثلث أمامي لتشتيت الصحافة عن إصابة فخذه، وتحول المثلث لتقليعة جنونية قلدها الشباب والاطفال، اعتذر رونالدو بسببها لأمهات الأطفال لاحقاً.
وفي ألمانيا 2006، ظهرت قمصان "الليكرا" المطاطية الضيقة لمنع المدافعين من مسك المهاجمين.
واستقبل العالم في جنوب أفريقيا 2010 صخب "الفوفوزيلا"، آلة النفخ البلاستيكية التي أصابت الملاعب بطنين أسراب النحل، ورغم مطالبات حظرها احترم الفيفا الثقافة الأفريقية لتباع منها الملايين.
وفي البرازيل 2014، فجرت شركة "بوما" تقليعة الأحذية متباينة الألوان (وردي في اليمنى وأزرق في اليسرى).
وفي روسيا 2018، تحولت رقصة المستوحاة من لعبة "فورتنايت" للنجم الفرنسي جريزمان إلى تريند عالمي بين الأطفال.
اما مونديال قطر 2022، والتي شهدت اللقطة التاريخية عندما ألبس أمير قطر الشيخ تميم بن حمد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي "البشت العربي الخليجي" المطرز بالذهب قبل رفع الكأس، ليتحول البشت فوراً إلى جنون تجاري عالمي وتتهافت الجماهير على شرائه.
واليوم، في مونديال 2026 الحالي تفرض التكنولوجيا نفسها؛ حيث تحول اللاعبون في المطارات إلى ما يشبه "رواد الفضاء" عبر تقليعة ارتداء نظارات ضوئية زرقاء مخصصة لتنظيم الساعة البيولوجية وأقنعة نوم ذكية لمقاومة إرهاق السفر وفروق التوقيت بين الدول الثلاث المستضيفة، بالإضافة إلى الأحذية الذكية المصممة بالكامل عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد لتناسب أقدام اللاعبين بالمليمتر، لتستمر الساحرة المستديرة في بهر العالم بتقاليعها التي لا تنتهي.
على مدار ما يقرب من قرن من الزمان، وبالتحديد منذ انطلاق المونديال عام 1930، لم تكن البطولة مجرد صراع تكتيكي بين المدربين، بل مرآة لثقافة العصر، والمنصة الأكبر التي شهدت أغرب صيحات الموضة والسلوكيات الجماعية التي تحولت فوراً إلى "تريندات" شعبية قلدها ملايين الشباب والأطفال.
في هذا التقرير، نتجول عبر الزمن لنرصد أشهر التقاليع والنوادر، استناداً إلى الأرشيف الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وكبار المؤرخين الرياضيين أمثال ديفيد جولدبلات وبرايان غلانفيل، وشبكة BBC وموقع ESPN.
أزياء رسمية
شهد مونديال الأوروجواي 1930 أولى الغرائب البشرية والتنظيمية. فكان المهاجم الأوروجوياني "هيكتور كاسترو" – الذي بُترت ذراعه اليمنى في طفولته – رمزاً للتحدي بنزوله الملعب بذراع واحدة، ولم يكتفِ بالمشاركة بل سجل هدف التتويج باللقب ضد الأرجنتين.
وفي نفس البطولة، ظهرت تقليعة "الحكم الأرستقراطي"، حيث أدار البلجيكي "جون لانجينوس" المباريات ببدلة رسمية كاملة (جاكيت وكرافته)، مما أضفى هيبة قضائية على الملعب.
ولم يخلُ المونديال من الطرافة؛ ففي مباراة أمريكا والأرجنتين، ركض طبيب أمريكا "جاك كول" لعلاج لاعب، فسقطت منه زجاجة بنج "الكلوروفورم" وانكسرت، ليستنشق الأبخرة ويسقط مغشياً عليه فوق اللاعب المصاب!
جوارب مقصوصة
أما في إيطاليا 1934، فقد ابتكر لاعبو "الآتزوري" تقليعة "الشرابات المقطعة"، حيث قصوا جواربهم عمداً من الخلف لتخفيف الضغط على عضلات الساق ومنع الشد العضلي؛ وهي تقليعة عادت للظهور حرفياً بين نجوم العصر الحديث.
الهداف الحافي
وفي نسخة فرنسا 1938، دخل الأسطورة البرازيلي ليونيداس دا سيلفا التاريخ كـ "الهداف الحافي"، حين هطلت أمطار غزيرة وحوّلت الملعب لوحل، فخلع حذاءه وجواربه وسجل هدفاً رائعاً في شباك بولندا.
وشهدت النسخة نفسها طرفة تاريخية عندما انقطع "أستك" شورت الأسطورة الإيطالي جوزيبي مياتزا أثناء توجهه لتسديد ركلة جزاء ضد البرازيل، فأمسك سرواله بيده اليسرى وسدد بالقدم اليمنى بنجاح وسط ضحك وحيرة الحارس.
اللعب حفاة
بعد توقف دام 12 عاماً بسبب الحرب العالمية الثانية، عاد المونديال في البرازيل 1950 ليرتبط بالخرافات، فقبل هذا العام، كان منتخب البرازيل يلعب باللون الأبيض، لكن بعد خسارة اللقب على أرضه أمام الأوروجواي في صدمة "الماراكانازو"، اعتبر الشعب الأبيض لوناً "منحوساً"، وتم حظره نهائياً وولدت قصة القميص الأصفر الشهير من رحم التشاؤم.
وفي نفس البطولة، تأهل منتخب الهند لكنه اشترط على الفيفا اللعب "حفاة الأقدام" كما اعتادوا، وعندما رفض الفيفا تطبيقاً للقانون، صدمت الهند العالم وقررت الانسحاب كاملاً من المونديال.
وفي سويسرا 1954، ولدت تقاليع تكنولوجية ونفسية، حيث فاجأ "آدي داسلر" (مؤسس أديداس) العالم بأحذية لمنتخب ألمانيا ذات مسامير حديدية لولبية يمكن تغيير طولها حسب الطقس، مما منحهم الثبات فوق الطين وهزموا المجر (3-2).
ومن الطرائف العلمية، استعانت البرازيل لأول مرة بطبيب نفسي نصح باستبعاد بيليه (17 عاماً) وجارينشيا واصفاً الأول بالطفولي والثاني بالغير مسئول عقلياً، لكن المدرب تجاهله ليقود الثنائي البرازيل لاكتساح المونديال.
الكلاب الضالة والموضة الصارخة
في تشيلي 1962، اقتحم كلب ضال مباراة البرازيل وإنجلترا، وعندما انحنى الإنجليزي "جيمي جريفز" للإمساك به، تبول الكلب على قميصه! اللقطة أعجبت النجم البرازيلي جارينشيا فقرر تبني الكلب رسمياً وشحنه معه للبرازيل باسم "بياشولو".
وجاء مونديال إنجلترا 1966 ليدشن عصر التسويق عبر تقليعة "التميمة الكرتونية" لأول مرة في التاريخ بالأسد "ويلي"، وشهدت البطولة قصة الكلب "بيكلز" الذي عثر بالصدفة في حديقة لندن على كأس العالم الأصلية (جول ريميه) بعد سرقتها وعجز اسكتلنديارد عن إيجادها، ليتحول الكلب إلى تريند عالمي.
الكروت الملونة
تكتيكياً، شهدت مباراة إنجلترا والأرجنتين ولادة "الكروت الملونة"، بعدما طرد الحكم قائد الأرجنتين "راتين" شفهياً، فادعى الأخير عدم فهم اللغة ورفض الخروج لـ 8 دقائق مطالباً بمترجم، مما ألهم الحكم الإنجليزي كين أستون ابتكار الكارتين الأصفر والأحمر مستوحاة من إشارات المرور.
السامبريرو
وفي المكسيك 1970، اجتاحت المدرجات تقليعة قبعات "السامبريرو" القشية لحماية الجماهير من الشمس، وتحولت لصورة أيقونية عندما حُمل بيليه على الأعناق مرتديًا إياها بعد التتويج، بينما شهدت نسخة ألمانيا الغربية 1974 موضة السبعينات الصارخة بالشعر الطويل جداً والسوالف الكثيفة.
قصاصات ورقية
وفي الأرجنتين 1978، انطلقت أشهر تقليعة جماهيرية وهي إلقاء ملايين "القصاصات الورقية البيضاء" في الهواء عند دخول اللاعبين.
قمصان ممزقة وصلعات محظوظة
في إسبانيا 1982، ظهرت موضة "القمصان القطنية الضيقة" لإظهار البنية العضلية، وشهدت مباراة فرنسا والكويت حادثة فريدة بنزول رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ فهد الأحمد إلى الملعب للاحتجاج على هدف فرنسي بحجة سماع صفارة من المدرجات، وتحت الضغط ألغى الحكم السوفيتي الهدف، ليقوم الفيفا بإيقافه لاحقاً.
وفي المكسيك 1986، ولدت تقليعة "القمصان المخرّمة"، حيث عانى لاعبو الأرجنتين من ثقل القمصان القطنية الزرقاء في الرطوبة، وقبل مباراة إنجلترا بـ 72 ساعة، اشترى الإداريون قمصاناً عادية وقاموا بصنع ثقوب صغيرة فيها بالمقص يدوياً للتهوية، وهي القمصان التي سجل بها مارادونا ثنائيته التاريخية.
أما إيطاليا 1990، فقد شهدت جنون الحارس الكولومبي رينيه هيجويتا بشعره الغجري الطويل وقمصانه الفاقعة، إلى جانب انتشار قصة شعر "الموليت" (قصير من الأمام وطويل من الخلف) بين لاعبي ألمانيا وإنجلترا.
وفي أمريكا 1994، أطلق الإيطالي روبرتو باجيو تقليعة ضفائر الشعر المزين بالخرز (The Divine Ponytail) التي قلدها ملايين الشباب.
وفي فرنسا 1998، برزت "الصلعة المحظوظة"، حيث كان لوران بلان يقبل صلعة الحارس بارتيز قبل كل مباراة كتميمة حظ، لدرجة شراء الجماهير لصلعات بلاستيكية وتقبيلها. وشهدت النسخة رهان لاعبي رومانيا الـ 11 الذين صبغوا شعرهم بالكامل باللون الأصفر الفاقع بعد ضمان التأهل.
مثلث رونالدو وبشت ميسي
فجّر مونديال كوريا واليابان 2002 أغرب قصة شعر في التاريخ، عندما حلق الظاهرة البرازيلي رونالدو رأسه علي شكل مثلث أمامي لتشتيت الصحافة عن إصابة فخذه، وتحول المثلث لتقليعة جنونية قلدها الشباب والاطفال، اعتذر رونالدو بسببها لأمهات الأطفال لاحقاً.
وفي ألمانيا 2006، ظهرت قمصان "الليكرا" المطاطية الضيقة لمنع المدافعين من مسك المهاجمين.
واستقبل العالم في جنوب أفريقيا 2010 صخب "الفوفوزيلا"، آلة النفخ البلاستيكية التي أصابت الملاعب بطنين أسراب النحل، ورغم مطالبات حظرها احترم الفيفا الثقافة الأفريقية لتباع منها الملايين.
وفي البرازيل 2014، فجرت شركة "بوما" تقليعة الأحذية متباينة الألوان (وردي في اليمنى وأزرق في اليسرى).
وفي روسيا 2018، تحولت رقصة المستوحاة من لعبة "فورتنايت" للنجم الفرنسي جريزمان إلى تريند عالمي بين الأطفال.
اما مونديال قطر 2022، والتي شهدت اللقطة التاريخية عندما ألبس أمير قطر الشيخ تميم بن حمد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي "البشت العربي الخليجي" المطرز بالذهب قبل رفع الكأس، ليتحول البشت فوراً إلى جنون تجاري عالمي وتتهافت الجماهير على شرائه.
واليوم، في مونديال 2026 الحالي تفرض التكنولوجيا نفسها؛ حيث تحول اللاعبون في المطارات إلى ما يشبه "رواد الفضاء" عبر تقليعة ارتداء نظارات ضوئية زرقاء مخصصة لتنظيم الساعة البيولوجية وأقنعة نوم ذكية لمقاومة إرهاق السفر وفروق التوقيت بين الدول الثلاث المستضيفة، بالإضافة إلى الأحذية الذكية المصممة بالكامل عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد لتناسب أقدام اللاعبين بالمليمتر، لتستمر الساحرة المستديرة في بهر العالم بتقاليعها التي لا تنتهي.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية