تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > News List > الأهرام : في ذكرى ميلادها.."وردة " نجمة صنعت مجدها بين الغناء والسينما والدراما
source icon

الأهرام

.

زيارة الموقع

في ذكرى ميلادها.."وردة " نجمة صنعت مجدها بين الغناء والسينما والدراما

وردة.. نجمة صنعت مجدها بين الغناء والسينما والدراما

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، إحدى أيقونات العصر الذهبي للفن العربي، التي استطاعت بصوتها الاستثنائي وحضورها الآسر أن تترك إرثًا فنيًا خالدًا في الغناء والسينما والدراما، لتظل أعمالها حاضرة في وجدان أجيال متعاقبة.

قدمت وردة عددًا من أبرز الأفلام الغنائية في السينما المصرية، فكانت انطلاقتها القوية من خلال فيلم «ألمظ وعبده الحامولي»، الذي جسدت فيه شخصية المطربة «ألمظ» وقدمت خلاله أغنية «روحي وروحك حبايب»، ثم شاركت الفنان رشدي أباظة بطولة فيلم «أميرة العرب».

وخلال سبعينيات القرن الماضي، بلغت مسيرتها السينمائية ذروتها، فقدمت فيلم «صوت الحب» أمام حسن يوسف، والذي شهد ميلاد عدد من أشهر أغانيها، منها «العيون السود» و«مالو»، ثم فيلم «حكايتي مع الزمان» الذي ارتبط بأغنيتي «حكايتي مع الزمان» و«وحشتوني»، قبل أن تلتقي مجددًا برشدي أباظة في فيلم «آه يا ليل يا زمن»، الذي شهد تقديمها رائعة «في يوم وليلة». وبعد سنوات من الغياب، عادت إلى الشاشة الكبيرة في التسعينيات من خلال فيلم «ليه يا دنيا» بمشاركة محمود ياسين وصلاح السعدني.

ولم يقتصر عطاؤها على السينما، إذ تركت بصمة مميزة في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل «أوراق الورد» مع عمر الحريري، والذي لامس مشاعر الجمهور بأغانيه الدافئة، كما اختتمت مشوارها الدرامي بمسلسل «آن الأوان» مع حسن حسني وخالد سليم، إلى جانب مشاركتها في عدد من المسلسلات الإذاعية الغنائية، أبرزها «دندش» و«كل هذا الحب».

هنا كانت البداية».. وردة تستعيد طفولتها في باريس بحنين لا يخلو من الدموع
وفي لقاء نادر مع الإعلامي وجدي الحكيم، عادت وردة الجزائرية إلى شوارع باريس التي شهدت طفولتها الأولى، لتسترجع ذكريات حملت الكثير من الحنين والشجن، خلال زيارة للمنزل الذي نشأت فيه، مؤكدة أن المكان كان شاهدًا على ولادة حلمها الفني.

وقالت بتأثر: «هنا كانت طفولتي، وهنا كانت البداية الحقيقية لكل شيء.. بداية شغفي بالفن، وحبي لمصر وللفنانين، كل شيء بدأ من هذا الشارع»

واعترفت بأنها كانت تتجنب المرور بهذا الشارع رغم زياراتها المتكررة لباريس، خوفًا من مواجهة الذكريات، قائلة: «كنت أخشى أن أمر من هنا فأجهش بالبكاء... كنت خائفة ألا أجد المكان كما عرفته، وفعلاً وجدته قد تغيّر كثيرًا.»

وأضافت أن روح الحي تبدلت بمرور الزمن، بعدما كانت تغلب عليه الجاليات العربية والمغاربية، بينما أصبحت المطاعم اليونانية تسيطر على المكان، مؤكدة أن ما تغيّر لم يكن المباني فقط، بل تفاصيل الحياة التي احتفظت بها في ذاكرتها.

منزل الطفولة.. مطعم صغير شهد ميلاد نجمة عربية
وخلال جولتها داخل منزل الأسرة، الذي كان يضم مطعمًا في طابقه السفلي، استحضرت وردة تفاصيل المكان وكأنها تعيشها من جديد، وقالت إن كل ركن فيه كان يحمل جزءًا من طفولتها، إلا أن الديكورات العربية الأصيلة اختفت لتحل محلها ملامح مختلفة.

وكشفت أن المكان الذي أصبح اليوم مطبخًا كان في الماضي مسرحًا صغيرًا تقف عليه لتغني أمام كبار الفنانين الذين كانوا يرتادون المطعم، مضيفة: «كنت أغني لأسمهان، وأم كلثوم، وفريد الأطرش، ومحمد عبد الوهاب، وكان ذلك يمنحني سعادة لا توصف.»

الملك فاروق وفريد الأطرش ومحمد فوزي.. ضيوف لا تنساهم الذاكرة
وروت وردة أن المطعم استقبل شخصيات فنية وسياسية بارزة، من بينهم الملك فاروق، الذي رأته وهي طفلة صغيرة، فقالت إنها كانت تختبئ خلف الستار لتراقبه بإعجاب، بينما لم تتح لها الفرصة للغناء أمامه لصغر سنها.

كما استقبل المكان الموسيقار فريد الأطرش، والفنان محمد فوزي، والمطربة صباح، والفنانة راقية إبراهيم، مؤكدة أنها كانت تُوقظ من نومها كلما حضر أحد هؤلاء النجوم ليستمع إلى صوتها، وكانت تنزل دون أي استعداد أو تكلف لتغني لهم، ثم تعود إلى غرفتها من جديد.

العنصرية لم تكسرها.. والإذاعة الفرنسية حافظت على لغتها العربية
وكشفت وردة أنها عانت في طفولتها من التنمر والعنصرية داخل مدرستها الأولى بسبب أصولها العربية، وهو ما كان يدفعها أحيانًا إلى العودة للمنزل باكية، وأحيانًا أخرى إلى الدفاع عن نفسها حتى تعرضت للطرد من المدرسة.

كما تحدثت عن برنامجها الأسبوعي في الإذاعة الفرنسية الموجهة للعرب، مؤكدة أنه ساعدها على التمسك بلغتها العربية، إلى جانب حرصها على حفظ الأغاني العربية وكتابتها بالحروف اللاتينية حتى تتمكن من إتقانها.

واختتمت ذكرياتها بالكشف عن أول لقاء جمعها بالموسيقار فريد الأطرش في باريس، مؤكدة أنه أُعجب بصوتها ورغب في اصطحابها إلى مصر، إلا أن والدها رفض سفرها بمفردها لصغر سنها، لتتأجل الرحلة التي مهدت لاحقًا لميلاد واحدة من أهم نجمات الغناء العربي.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية