تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > News List > الأهرام : اكتشاف أثري جديد.. مقبرتان من العصر العتيق تكشفان تطور الفكر الهندسي للمصري القديم
source icon

الأهرام

.

اكتشاف أثري جديد.. مقبرتان من العصر العتيق تكشفان تطور الفكر الهندسي للمصري القديم

في اكتشاف أثري جديد يعزز مكانة مصر كواحدة من أغنى دول العالم بالتراث الإنساني، نجحت البعثة الأثرية المصرية في الكشف عن مجموعة من المقابر والدفنات الأثرية بمنطقة جبل الطير بمحافظة المنيا، في اكتشاف يسلط الضوء على تطور العمارة الجنائزية عبر مراحل تاريخية متعاقبة. 

ويضم الكشف مقبرتين تعودان إلى العصر العتيق، إلى جانب عدد من الدفنات التي ترجع إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين لفهم تطور الطقوس الجنائزية وأساليب الدفن في مصر القديمة، ويضيف أدلة أثرية مهمة تعيد رسم ملامح الحياة الاجتماعية والدينية في تلك الفترات التاريخية المبكرة.

وعبر السطور التالية نستعرض اهم وأبرز المعلومات عن الكشف الاثري الجديد المكتشف في محافظة المنيا.

مقبرتان من العصر العتيق ودفنات تعود إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر


يواصل قطاع الآثار المصري تسجيل إنجازات جديدة في مجال الاكتشافات الأثرية، بعدما كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن مقبرتين ترجعان إلى العصر العتيق، إلى جانب عدد من الدفنات التي تعود إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر، وذلك خلال أعمال الحفائر بمنطقة جبل الطير بمحافظة المنيا، في اكتشاف يُلقي الضوء على تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة، ويؤكد الأهمية التاريخية للمنطقة باعتبارها إحدى الجبانات التي استُخدمت عبر آلاف السنين.

الكشف يعزز فهم تطور العمارة الجنائزية

تميز المصري القديم باحدات تطور بمباني العمارات الجنائزية، حيث يقول  شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة نوعية لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، لما يوفره من أدلة علمية جديدة تساعد الباحثين على تتبع تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة، وفهم المراحل المختلفة التي مرت بها تقنيات البناء والدفن عبر العصور.

تشابه معماري مع مقبرة الملك دن في أبيدوس

أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة الأولى تُعد من الاكتشافات المعمارية النادرة بفضل تصميمها الهندسي المميز، فيما تمثل المقبرة الثانية نموذجًا مطابقًا لها إلى حد كبير مع احتفاظها بحالة حفظ أفضل، وأن الدراسات الأولية كشفت عن وجود تشابه واضح بين تصميم المقبرتين وتصميم مقبرة الملك دن الشهيرة في أبيدوس، وهو ما يعزز من القيمة الأثرية لمنطقة جبل الطير، ويؤكد أنها كانت إحدى أهم الجبانات التي استمرت في أداء دورها عبر عصور متعاقبة، بدءًا من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر المتأخر.

تصميم هندسي يكشف بدايات بناء الأهرامات

يتميز الكشف الاثري تصميم هندسي يكشف بدايات بناء الأهرامات،حيث يقول محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن المقبرة الأولى تتميز بتصميم يعتمد على التدرج في سماكة الجدران، حيث تكون أكثر سمكًا عند القاعدة ثم تقل تدريجيًا باتجاه الأعلى، وهو أسلوب معماري قد يمثل مرحلة مبكرة في تطور الفكر الهندسي المصري الذي قاد لاحقًا إلى تشييد الهرم المدرج ثم الأهرامات الكاملة، و أن المقبرة تعرضت خلال عصور لاحقة لأعمال تحجير بهدف استخراج كتلها الحجرية، إلا أن الأجزاء المتبقية كشفت عن تفاصيل معمارية مهمة، من بينها آثار خطوط أكسيدية توضح طرق تقطيع الأحجار، إلى جانب دعامات خشبية ضخمة استُخدمت لتقوية الجدران، بعضها يمتد بطول الجدار بالكامل، بينما جاء بعضها الآخر على هيئة دعامات مستقلة.

المقبرة الثانية احتفظت بعناصرها الأصلية

احتفظت  المقبرة الثانية بعناصرها الأصلية، حيث يوضح عبد البديع أن المقبرة الثانية تقع جنوب الأولى، وتتطابق معها في التصميم المعماري بشكل كبير، لكنها لم تتعرض لأعمال التحجير، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على مكوناتها المعمارية بصورة أفضل، ما يوفر فرصة أكبر لدراسة تفاصيلها الأصلية.

دفنات تعود إلى عصور ما قبل الأسرات


ويحتوي الكشف على دفنات تعود إلى عصور ما قبل الأسرات ، حيث يقول الدكتور سامي درديري، رئيس البعثة ورئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إن أعمال الحفائر أسفرت أيضًا عن الكشف عن جزء من جبانة تعود إلى عصور ما قبل الأسرات، تضم دفنات في وضع القرفصاء ملفوفة ببقايا حصير نباتي متحلل، وبجوار بعضها أوانٍ فخارية ذات حافة سوداء يمكن تأريخها إلى فترتي نقادة الثانية والثالثة.

استمرار استخدام المنطقة كجبانة حتى العصر المتأخر


ويقول سامي درديري، إن البعثة عثرت كذلك على عدد من الدفنات الآدمية الفردية والجماعية، وُجد بعضها داخل بقايا توابيت خشبية متحللة، ويرجح تأريخها إلى العصر المتأخر، وهو ما يؤكد أن منطقة جبل الطير ظلت مستخدمة كجبانة عبر فترات تاريخية متعاقبة، و أن أعمال الحفائر والدراسات الأثرية لا تزال مستمرة بالموقع، في ظل توقعات بالكشف عن المزيد من الأسرار التي قد تسهم في إعادة رسم صورة أكثر اكتمالًا لتاريخ المنطقة وتطور الحضارة المصرية القديمة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية